2383 - أخبرنا أبو الفرج المظفر بن إسماعيل التميمي ، أنا أبو صفحة رقم 288 القاسم حمزة بن يوسف السهمي ، أنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ ، نا الحسن بن الفرج ، نا عمرو بن خالد الحراني ، نا عبيد الله ، عن عبد الكريم هو الجزري ، عن أبي الزبير عن جابر أن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال يا رسول الله إن امرأتي لا تدفع يد لامس ؟ قال : " طلقها " قال : إني أحبها وهي جميلة ، قال : " استمتع بها ". ويروى هذا الحديث عن عمارة بن أبي حفصة ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بمعناه. قوله : " لا ترد يد لامس " معناه أنها مطاوعة لمن أرادها ، ولا ترد يده. وفي قوله : " فأمسكها " دليل على جواز نكاح الفاجرة وإن كان الاختيار غير ذلك ، وهو قول أهل العلم. وأما قول الله سبحانه وتعالى : ( والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين ( [ النور : 3 ] فإنما نزلت في امرأة بغي من الكفار صفحة رقم 289 خاصة يقال لها عناق ، كما روي عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : كان رجل يقال له : مرثد بن أبي مرثد الغتوي كان يحمل الأسارى من مكة حتى يأتي بهم المدينة ، وكان بمكة بغي يقال لها : عناق ، وكانت صديقة له ، قال : فأتيت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقلت : يا رسول الله أنكح عناقا ؟ فأمسك رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فلم يرد شيئا ، فنزلت : ) والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك ( فدعاني ، فقرأها علي ، وقال لي : " لا تنكحها ". وروي عن يحيى بن سعيد ، عن ابن المسيب في قوله : ) الزاني لا ينكح إلا زانية ( قال : هي منسوخة نسختها ) وأنكحوا الأيامى منكم ( [ النور : 32 ] فهي من أيامى المسلمين. صفحة رقم 290 وروي أن عمر بن الخطاب ضرب رجلا وامرأة في زنى ، وحرص أن يجمع بينهما ، فأبى الغلام. وحكي عن عبد الله بن مسعود في الرجل يزني بالمرأة ، ثم يتزوجها قال : لا يزالان زانيين ما اجتمعا. وعن عائشة قالت : هما زانيان. وإذا زنى رجل بامرأة ، فلا عدة عليها ، لأن العدة لصيانة ماء الرجل ، ولا حرمة لماء الزاني بدليل أنه لا يثبت به النسب ، ويجوز لها أن تنكح في الحال ، وعند مالك : لا يجوز حتى تنقضي عدتها. فأما إذا حبلت من الزنى ، فاختلف أهل العلم في جواز نكاحها ، فأجازه بعض أهل العلم ، وهو قول الشافعي ، وأبي حنيفة ، ومحمد بن الحسن غير أنه يكره له الوطء حتى تضع ، وذهب جماعة إلى أنه لا يجوز لها أن تنكح حتى تضع الحمل ، وهو قول سفيان الثوري ، وأبي يوسف ، وأحمد ، وإسحاق. ولو زنى رجل بامرأة ، وهي غير زانية بأن كانت نائمة أو مكرهة ، فلا عدة ، ولا نسب ، ولها المهر ، وإن كانت هي زانية والرجل جاهل ، فعليها العدة ، ويثبت النسب ، ولا مهر لها ، لأن بناء العدة والنسب على حرمة الماء. قال إبراهيم النخعي في ولد الزنى ، اشترها للخدمة ، ولا تشترها لطلب ولدها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2383
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
