2291 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن نافع عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن الشغار والشغار : أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الرجل الآخر ابنته ، وليس بينهما صداق. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. صفحة رقم 98 ويروى عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا شغار في الإسلام ". قال الإمام : صورة نكاح الشغار ما ورد في الحديث ، وهو منهي عنه ، وأصل الشغر في اللغة : الرفع ، يقال : شغر الكلب : إذا رفع رجله عند البول ، سمي هذا النكاح شغارا ، لأنهما رفعا المهر بينهما. واختلف أهل العلم في صحة هذا العقد ، فذهب جماعة إلى أن النكاح باطل للنهي عنه ، كنكاح المتعة ، وكما لو نكح امرأة على عمتها أو خالتها يكون باطلا ، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو عبيد ، وشبهه أبو علي بن أبي هريرة برجل زوج ابنته ، واستثنى عضوا من أعضائها ، فلا يصح بالاتفاق ، فكذلك الشغار ، لأن كل واحد زوج وليته ، واستثنى بضعها حيث جعله صداقا لصاحبتها. صفحة رقم 99 وذهب جماعة إلى أن النكاح جائز ، ولكل واحدة منهما مهر مثلها وهو قول عطاء بن أبي رباح ، وبه قال سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي ، وقال الشافعي : لو سمي لهما أو لإحداهما صداق ، فليس بالشغار المنهي عنه ، والنكاح ثابت ، والمهر فاسد ، ولكل واحدة منهما مهر مثلها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2291
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
