2273 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أبو محمد الحسن بن صفحة رقم 58 أحمد بن محمد المخلدي ، أنا أبو العباس محمد بن إسحاق السراج ، نا قتيبة ابن سعيد ، نا أبو عوانة ، عن قتادة عن أنس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه أعتق صفية ، وجعل عتقها صداقها. هذا حديث متفق على صحته أخرجاه من طرق عن أنس ، أخرجه مسلم عن قتيبة ، عن أبي عوانة ، وأخرجاه عن قتيبة ، عن حماد ، عن ثابت وشعيب بن الحبحاب عن أنس. قال الإمام : فيه دليل على أنه لا كراهية فيمن يعتق أمة ، ثم ينكحها ، وقد صح عن أبي موسى قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) في الذي يعتق جاريته ثم يتزوجها : " له أجران ". واختلفوا فيما لو أعتقها ، ثم تزوجها ، وجعل عتقها صداقها ، فذهب جماعة من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وغيرهم إلى جوازه ، وإليه ذهب سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، وإبراهيم النخعي ، والزهري ، وبه قال الأوزاعي ، وأحمد وإسحاق ، ولم يجوز جماعة إلا بصداق جديد ، وهو قول مالك ، وأصحاب الرأي ، وتأولوا الحديث على أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان مخصوصا بأن يجعل العتق صداقا ، كما كان مخصوصا بأن ينكح بلا مهر ، فكانت هي في معنى الموهوبة. صفحة رقم 59 وقال الشافعي : إذا قالت له أمته : أعتقني على أن أنكحك ، وصداقي عتقي ، فأعتقها على ذلك ، فلها الخيار في أن تنكح أو تدع ، ويرجع السيد عليها بقيمتها ، فإن نكحته ، ورضيت بالقيمة التي له عليها ، فلا بأس ، ومن جوز أن يجعل العتق صداقا قال : يجب عليها أن تنكحه كما لو قالت : أعتقني على أن أخيط لك كذا ، أو قالت المرأة : طلقني على أن أعمل لك كذا ، فأعتق أو طلق ، يلزمهما ما ضمنتا. وحكي عن أحمد أنه قال : تكون زوجة له بهذه اللفظة ، لأن المروي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أعتق صفية ، وجعل عتقها صداقها ، فهذا يدل على أن إعتاقه إياها عليه كان نكاحا ، ومن لم يجعلها زوجة بهذه اللفظة ، تأوله على أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان مخصوصا به ، أو على أنه نكحها بعد ذلك ، وجعل العتق صداقا لها. قال الإمام : وهذا هو الأصح ، كما
شرح السنة للبغوي · Hadith 2273
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
