2244 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق صفحة رقم 13 الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن حمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " الشؤم في الدار والمرأة والفرس ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن إسماعيل ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. وقيل : إن شؤم الدار ضيقها ، وسوء جوارها ، وشؤم الفرس : ألا يغزى عليها ، وشؤم المرأة : أن لا تلد ، وقيل : شؤم الفرس صعوبته ، وسوء خلقه ، وشؤم المرأة : غلاء مهرها ، وسوء خلقها ، وقيل : هذا منه إرشاد لمن كانت له دار يكره سكناها أو امرأة يكره صحبتها ، أو فرس لا يعجبه بأن يفارقها بالانتقال عن الدار ، وتطليق المرأة ، وبيع الفرس ، ولا يكون ذلك من باب الطيرة المنهي عنها ، كما روي أن امرأة قالت : يا رسول الله سكنا دارنا هذه ونحن كثير ، فهلكنا ، وحسن ذات بيننا ، فساءت أخلاقنا ، وكثيرة أموالنا فافتقرنا ؟ قال : " أفلا تنتقلون عنها ذميمة " قالت ، كيف نصنع ؟ قال ، تبيعونها أو تهبونها ". صفحة رقم 14 قال الخطابي : فاليمن والشؤم اسمان لما يصيب الإنسان من الخير والشر ، وهذه الأشياء الثلاثة محال ليس لها بأنفسها وطباعها فعل ولا تأثير ، إنما ذلك كله بمشيئة الله وقضائه ، وخصت هذه الأشياء بالذكر ، لأنها أعم الأشياء التي يقتنيها الإنسان ، ولما كان الإنسان لا يخلو عن العارض فيها ، أضيف إليها اليمن والشؤم إضافة مكان ومحل ، وهما صادران عن مشيئته عز وجل.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2244
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
