2232 - أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، أنا أبو طاهر محمد ابن محمد بن محمش الزيادي ، نا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، نا علي بن الحسن الدارابجردي ، نا حجاج بن منهال ، نا حماد ، أنا حبيب المعلم ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه صفحة رقم 365 عن جده عبد الله بن عمرو أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يتوارث أهل ملتين شتى ". وتأول من ورث أحدهما من الآخر الحديث على الإسلام مع الكفر أما الكفر فكله ملة واحدة ، فتوريث بعضهم من بعض لا يكون إثباتا للتوارث بين أهل ملتين شتى. أما المرتد ، فلا يرث أحدا لا مسلما ولا كافرا ولا مرتدا. واختلفوا في ميراثه ، فذهب جماعة إلى أنه لا يورث منه ، بل ماله فيء ، وهو قول ابن أبي ليلى وربيعة ومالك والشافعي ، وذهب جماعة إلى أن ميراثه لأقاربه المسلمين ، روي ذلك عن علي ، وعبد الله بن مسعود ، وهو قول الحسن والشعبي ، وعمر بن عبد العزيز ، وبه قال الأوزاعي وإسحاق ، وأبو يوسف ، ومحمد. وذهب بعضهم إلى أن ما اكتسبه في الإسلام لورثته المسلمين ، وما اكتسب بعد الردة فيء ، وهو قول سفيان الثوري وأبي حنيفة ، وحكي عن قتادة أن ميراث المرتد لأهل الدين الذي انتقل إليه والحديث يدل على منع الإرث ، لأنه لم يفصل بين كفر وكفر ، والأسير في أيدي الكفار إذا مات يورث منه ، ويرث إذا مات له قريب عند عامة أهل العلم ، إلا ما حكي عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يورث الأسير. قال الإمام : والأسباب التي تمنع الميراث أربعة : اختلاف الدين كما صفحة رقم 366 بينا ، والرق ، والقتل وعمى الموت ، فالرقيق لا يرث أحدا ، ولا يرثه أحد ، لأنه لا ملك له ، ولا فرق بين القن والمدبر والمكاتب وأم الولد وأما من بعضه حر ، فلا يرث أحدا ، ويورث منه بنصفه الحر على أصح قولي الشافعي رضي الله عنه ، كما أن العمة لا ترث من ابن الأخ ، ويرث منها ابن الأخ ، والجدة أم الأم ترث من بنت البنت ، ولا ترثها بنت البنت ، وحكي عن علي ، وابن مسعود أن من نصفه حر يرث بنصفه الحر ويحجب الزوجة من الربع إلى ثمن ونصف ، والأم من الثلث إلى سدس ونصف ، والقتل يمنع الميراث.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2232
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
