2230 - أخبرنا أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الضحاكي ، نا أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني ، نا أبو عبد الله محمد بن العباس ، نا أحمد بن محمد القرشي ، نا أحمد بن عبد الرحمن بن الفضل الحراني ، نا مسكين بن بكير ، نا شعبة ، قال : سمعت عبد الرحمن بن الأصبهاني ، قال : سمعت مجاهد بن وردان يحدث عن عروة صفحة رقم 361 عن عائشة أن مولى ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) توفي ، فجاؤوا بميراثه إلى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " أها هنا أحد من أهل قريته ؟ " قالوا : نعم ، قال : " أعطوه إياه ". قال أبو عيسى : هذا حديث حسن. ويروى هذا الحديث عن عائشة أن مولى للنبي ( صلى الله عليه وسلم ) مات ، ولم يدع وارثا ، ولا حميما ، فقال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " أعطوا ميراثه رجلا من أهل قريته ". وعن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه قال : أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رجل ، فقال : إن عندي ميراث رجل من الأزد ، ولست أجد أزديا أدفعه إليه ؟ قال : " اذهب فالتمس أزديا حولا " قال : فأتاه بعد الحول فقال : لم أحد ، قال : فانظر أول خزاعي تلقاه ، فادفعه إليه " فلما ولى ، قال : علي الرجل ، فلما جاء قال : انظر كبر خزاعة فادفعه إليه " ويروى أكبر رجل من خزاعة. قال الإمام رضي الله عنه : ليس هذا عند أهل العلم على سبيل توريث أهل القرية والقبيلة ، بل مال من لا وارث له لعامة المسلمين يضعه الإمام صفحة رقم 362 حيث يراه على وجه المصلحة ، فوضعه النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في أهل قبيلته على هذا الوجه. والله أعلم. وروي عن واثلة بن الأسقع ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " المرأة تحوز ثلاث مواريث عتيقها ولقيطها ، وولدها الذي لا عنت به " وهذا حديث غير ثابت عند أهل النقل. واتفق أهل العلم على أنها تأخذ ميراث عتيقها. وذهب عامة أهل العلم إلى أن الملتقط لا ولاء له على اللقيط ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يثبت الولاء إلا للمعتق ، وكان إسحاق بن راهويه يجعل ولاء اللقيط لملتقطه ، أما الولد الذي نفاه الرجل باللعان ، فلا خلاف أن أحدهما لا يرث الآخر ، لأن التوارث بسبب النسب ، وقد انتفى النسب باللعان ، أما نسبه من جهة الأم ، فثابت ويتوارثان. واختلفوا في كيفية توريث الأم منه ، فذهب قوم إلى أن جميع ميراث الولد للأم إن كانت حية ، وإن لم تكن حية ، فلورثتها ، وإليه ذهب النخعي والشعبي ومكحول ، وهو قول سفيان الثوري ، قال سفيان : هي بمنزلة أبيه وأمه. وروي عن ابن مسعود وابن عمر أن الأم عصبة من لا عصبة له. قال أحمد : ترثه أمه وعصبته أمه ، قال الحسن : للأم الثلث ، والباقي لعصبة الأم ، فإن كان له أخ ، فله السدس ، وهو قول عبد الله بن عباس قال : ترثه أمه وأخوه من أمه وعصبة أمه ، فإن قذفه قاذف ، جلد قاذفه وقال مالك والشافعي : إن كانت أمه حرة أو عربية ، فلها الثلث ، والباقي لبيت المال ، وهو مذهب زيد بن ثابت ، وبه قال سليمان بن صفحة رقم 363 يسار ، وعروة بن الزبير ، والزهري ، وإن كانت معتقة ، فلها الثلث والباقي لموالي الأم ، وإن كان له إخوة يرثون منه بأخوة الأم. فإن قيل : كيف صرفتم الباقي إلى عصباتها من جهة الولاء ، و فوا إلى عصبتها من جهة النسب ؟ قلنا : كما لو كان الأب مملوكا كان الفضل عن فرض الأم لمولاها دون عصبتها من جهة النسب. وقال علي وابن مسعود : عصبته عصبة أمه وقال أصحاب الرأي : ميراث ابن الملاعنة كميراث غيره ممن يموت ، ولا عصبة له ، فللأم فرضها ، والباقي رد عليها ، وإن كان معها صاحب فرض آخر ، يرد الفضل عليهم على قدر سهامهم ، وهو قول علي ، قال علي وابن مسعود في ولد ملاعنة ترك جدته وإخوته لأمه ، قالا : للجدة الثلث ، وللإخوة الثلثان ، وعند زيد : للجدة السدس وللإخوة الثلث ، والباقي لبيت المال. وولد الزنى لا يرث من الزاني ولا الزاني منه ، وهو مع الأم كولد الملاعنة عند أهل العلم ، وروي عن علي أنه قال في ولد الزنى لأولياء أمه : خذوا ابنكم ترثونه وتعقلونه ولا يرثكم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2230
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- عَائِشَةَ
- عروة. صفحة رقم
- مُجَاهِدِ بْنِ وَرْدَانَ
- عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَصْبَهَانِيِّ،
- شُعْبَةُ
- مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ،
- أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْفَضْلِ الْحَرَّانِيُّ،
- أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ
- أبو عبد الله محمد بن العباس
- أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الإسفراييني
- أبو الحسن علي بن محمد بن محمد الضحاكي
