2204 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، نا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير عن عائشة زوج النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنها قالت : إن أبا بكر الصديق نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغابة ، فلما حضرته صفحة رقم 303 الوفاة ، قال : والله يا بنية ما من الناس أحد أحب إلي غنى منك بعدي ، ولا أعز علي فقرا منك بعدي ، وإني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا ، فلو كنت جددتيه ، واحتزتيه كان لك ، وإنما هو اليوم مال وارث ، وإنما هما أخواك وأختاك ، فاقتسموه على كتاب الله ، قالت عائشة : والله يا أبت لو كان كذا وكذا ، لتركته إنما هي أسماء ، فمن الأخرى ؟ قال : ذو بطن ابنة خارجة أراها جارية. قوله : جاد عشرين وسقا. يعني ما يجد منه في كل صرام عشرون وسقا ، وفيه دليل على جواز تفضيل بعض الأولاد في النحلة على بعض ، وأن الهبة لا يحصل بها الملك ما لم يتصل بها القبض من الموهوب له ، وأن من وهب لوارثه شيئا ، وكانت الهبة في الصحة ، والقبض في مرض موت الواهب ، كان كابتداء العطية في المرض ، وتكون مردودة ، والهدية مندوب إليها ، ويحصل الملك فيها بعد وصولها إلى المهدى إليه ، فإن مات المهدي قبل وصولها إلى المهدى له ، كانت لوارث المهدي ، قال عبيدة : إن ماتا وقد فصلت الهدية في حياة المهدى له ، فهي لورثته ، وإن لم تكن فصلت ، فلورثة المهدي ، قال الحسن : هي لورثة المهدى له إذا قبضها الرسول. صفحة رقم 304 والصدقة يملكها المتصدق عليه بالقبض ، وإن لم يقل بلسانه : قبلت. ومن وهب دينا له على آخر أو أبرأه ، سقط وإن لم يقل : قبلت ، ومن أهدي إليه شيء يستحب له أن يكافئه ، فقد روي عن عبد الله بن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " من أهدى لكم فكافئوه ، فإن لم تجدوا ما تكافئوه فادعوا له ".
شرح السنة للبغوي · Hadith 2204
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
