2135 - أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي ، أنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الجراحي ، نا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي ، نا أبو عيسى الترمذي ، نا قتيبة ، نا الليث ، عن بكير بن عبد الله الأشج عن عياض بن عبد الله عن أبي سعيد الخدري قال : أصيب رجل في عهد رسول صفحة رقم 190 الله ( صلى الله عليه وسلم ) في ثمار ابتاعها ، فكثر دينه ، فقال رسول الله [ ] : " تصدقوا عليه ، فتصدق الناس عليه ، فلم يبلغ ذلك وفاء دينه ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) لغرمائه : " خذوا ما وجدتم وليس لكم إلا ذلك ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن قتيبة. وقال عمر بن الخطاب : إن الأسيفع أسيفع جهينة رضي من دينه وأمانته أن يقال : سبق الحاج ، ألا وإنه ادان معرضا ، فأصبح قد رين به ، فمن كان له دين ، فليأتنا بالغداة نقسم ماله بين غرمائه ، وإياكم والدين ، فإن أوله هم ، وآخره حرب. قوله : فادان معرضا أي : استدان معرضا عن الأداء. وقوله : وقد رين ، أي : أحاط بماله الدين ، يقال : رين بالرجل رينا : إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه. قال الإمام : هذا قول أكثر أهل العلم إن مال المفلس يقسم بين غرمائه على قدر ديونهم ، فإن نفذ ماله ، وفضل الدين ، ينظر إلى الميسرة وتصرف المفلس في ماله غير نافذ ، قال الحسن : إذا أفلس وتبين لم يجز عتقه ، ولا بيعه ولا شراؤه. وقال مالك : إذا كان على رجل مال وله عبد لا شيء له غيره ، فأعتقه ، لم يجز عتقه ، وعند الشافعي تصرف المديون نافذ ما لم يحجر عليه القاضي ، ثم بعد الحجر لا ينفذ تصرفه في ماله.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2135
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
