2124 - قال الإمام : وفيما أجاز لي أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد الداوودي أنا أبو محمد عبد الله بن أحمد بن حموية السرخسي ، أنا أبو عمران عيسى ابن عمر بن العباس السمرقندي الدارمي ، أنا أبو محمد عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي السمرقندي ، أنا عثمان بن محمد ، نا هشيم ، نا ابن أبي ليلى ، عن القاسم بن عبد الرحمن صفحة رقم 171 عن عبد الله قال : سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " البيعان إذا اختلفا ، والمبيع قائم بعينه ليس بينهما بينة ، فالقول ما قال البائع أو يترادان البيع. قال الإمام : اختلف أهل العلم في المتبايعين إذا اختلفا في الثمن ، فقال البائع : بعت بكذا ، وقال المشتري : بأقل ، فذهب عامتهم إلى أنهما يتحالفان ، يحلف البائع بالله : لقد بعته بكذا ، فإذا حلف يقال للمشتري إما أن تأخذ السلعة بما حلف عليه البائع ، وإما أن تحلف : ما اشتريتها إلا بما قلت ، فإن حلف ، فسخ العقد بينهما ، ورد إلى كل واحد منهما ما دفع ، وهو قول شريح ، وإليه ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي ، ولا فرق عند الشافعي بين أن تكون السلعة قائمة أو تالفة في أنهما يتحالفان ، ويرد قيمة السلعة ، وإليه رجع محمد بن الحسن. وذهب جماعة إلى أنهما لا يتحالفان بعد هلاك السلعة عند المشتري ، بل القول قول المشتري مع يمينه ، وهو قول النخعي ، وإليه ذهب الثوري والأوزاعي ، ومالك وأبو حنيفة ، وأبو يوسف ، وذهب أبو ثور إلى أن القول قول المشتري ، سواء كان السلعة قائمة أو هالكة ولا يتحالفان وإذا اختلفا في الأجل أو الخيار أو الرهن أو الضمين ، فهو عند الشافعي كالاختلاف في الثمن يتحالفان ، وعند أصحاب الرأي القول قول من ينفيها ولا تحالف عندهم إلا عند الاختلاف في الثمن.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2124
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
