2098 - أنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي ، وأحمد بن عبد الله الصالحي ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، أنا محمد بن أحمد ابن محمد بن معقل الميداني ، نا محمد بن يحيى ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، عن ابن المسيب عن أبي هريرة قال : قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " لا يبيع حاضر لباد ، ولا تناجشوا ، ولا يزيد الرجل على بيع أخيه. ولا يخطب على خطبته ، ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكفأ به ما في إنائها ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن محمد بن رافع ، عن عبد الرزاق ، وأخرجه محمد عن علي بن عبد الله ، عن سفيان ، عن الزهري. صفحة رقم 123 قوله : " ولا يبيع حاضر لباد " فذهب بعضهم إلى أن الحضري لا يجوز أن يبيع للبدوي شيئا ، ولا يشتري له ، وهو قول ابن سيرين وإبراهيم النخعي ، لأن اسم البيع يقع على البيع والابتياع ، يقال : بعت الشيء وشريته بمعنى اشتريته ، والكلمتان من الأضداد. وذهب جماعة إلى أنه لا يبيع للبدوي ، ويجوز أن يشتري له ، وهو قول الحسن البصري ، وإليه ذهب الشافعي ، ومعنى النهي : هو التربص له بسلعته ، وذلك أن أهل البادية كانوا يحملون إلى البلد أمتعتهم ، فيبيعونها بسعر اليوم ، ويرجعون لكثرة المؤنة في البلد ، فيكون من بيعهم رفق لأهل البلد وسعة ، فكان الرجل من أهل البلد يأتي البدوي ، ويقول له : ضع متاعك عندي حتى أتربص لك ، وأبيعه على مر الأيام بأغلى ، وارجع أنت إلى باديتك ، فيفوت بفعله رفق أهل البلد ، فنهى الشرع عن ذلك ، فمن فعله - وهو بالنهي عالم - يعصي ، وإن لم يعلم ، فلا يعصي فإن كان لا يدخل به ضيق على أهل البلد لرخص الأسعار ، أو قلة ذلك المتاع وسعة البلد ، فهل يحرم أن يبيع له ؟ اختلفوا فيه ، منهم من حرمه لظاهر الحديث ، ومنهم من أباحه لعدم الضرر. وإذا التمس البدوي منه أن يتربص له ، فقد قيل : يجوز ذلك ، ولا يدخل تحت النهي.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2098
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
