2083 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، أنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن حميد بن قيس ، عن سليمان بن عتيق عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن بيع السنين وأمر بوضع الجوائح. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن بشر بن الحكم ، وعمرو الناقد ، عن سفيان بن عيينة. الجوائح : هي الآفات التي تصيب الثمار ، فتهلكها ، يقال : جاحهم الدهر يجوجهم ، وأجاحهم الزمان : إذا أصابهم بمكروه عظيم. والأمر بوضع الجوائح عند أكثر الفقهاء أمر ندب واستحباب من طريق المعروف ، وهو أن من باع ثمرة على الشجر ، وسلم إلى المشتري صفحة رقم 100 بالتخلية ، ثم هلكت بآفة يستحب للبائع أن يضعها عن المشتري ، ولا يجب ، وهو قول الشافعي وأصحاب الرأي ، لقوله عليه السلام : " أرأيت إذا منع الله الثمرة فبم يأخذ أحدكم مال أخيه ؟ " ولو كانت الجائحة موضوعة لم يكن للبائع آخذا مال أخيه. وذهب جماعة من أهل الحديث إلى أنها توضع لزوما وهو في ضمان البائع ، قضى به عمر بن عبد العزيز ، وهو قول أحمد ، وأبي عبيد ، وقاله الشافعي في القديم ، لأن التسليم لم يتم بالتخلية بدليل أن على البائع سقيها إلى أن تدرك ، وقال مالك : يوضع الثلث فصاعدا ، فإن كان أقل من الثلث ، فلا توضع ، وهو من ضمان المشتري ، فأما إذا أصابتها الجائحة قبل التخلية بينها وبين المشتري ، فيكون من ضمان البائع بالاتفاق ، وكذلك كل مبيع هلك في يد البائع قبل التسليم إلى المشتري ينفسخ البيع ، وعلى البائع رد الثمن إن كان قد قبض ، وتأول بعضهم الحديث على هذا الموضع.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2083
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
