2057 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أخبرنا أبو علي زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق إبراهيم بن عبد الصمد الهاشمي ، أخبرنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب عن مالك بن أوس بن الحدثان النصري أخبره أنه التمس صرفا بمائة دينار قال : فدعاني طلحة بن عبيد الله ، فتراوضنا حتى أصطرف مني ، فأخذ الذهب يقلبه في يده ، قال : حتى يأتي خازني من الغابة ، وعمر بن الخطاب يسمع ، فقال عمر ابن الخطاب : والله لا تفارقه حتى تأخذ منه ، ثم قال عمر : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء ، والبر بالبر ربا إلا هاء وهاء ، والتمر بالتمر ربا إلا هاء وهاء ، والشعير بالشعير ربا إلا هاء وهاء ". صفحة رقم 62 هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف عن مالك ، وأخرجه مسلم عن قتيبة ، عن ليث ، كلاهما عن ابن شهاب. قوله : " هاء وهاء " أراد يدا بيد ، كما ذكر في حديث عبادة بن الصامت. معناه : هاك وهات ، أي : خذ وأعط ، والمراد منه إيجاب التقابض في مجلس العقد ، يقال : هاء يا رجل ، وللاثنين : هاءا بمنزلة هاعا ، وللجمع هاؤوا ، وللمرأة : هائي ، وللمرأتين : هاءا ، وللجميع : هأن بمنزلة هعن ويقال : هاؤن مثل هاعن ، ويقال : هاء يا رجل ممدود ، مهموز ، وللاثنين هاؤما ، وللجمع هاؤموا ، وللمرأة هاء مكسور بلا ياء ، وللمرأتين هاؤما ، وللنسوة هاؤن ، قال الله سبحانه وتعالى : ( هاؤم اقرؤوا كتابيه ( [ الحاقة : 19 ] أي : خذوا كتابي ، وانظروا ما فيه لتقفوا على نجاتي ، ومن العرب من يقول : هاك للواحد ، وهاكما للاثنين ، وهاكم للجميع. وفيه دليل على أن التقابض في المجلس شرط في بيع مال الربا بجنسه ولا يختص ذلك بالصرف ، لأن ذكر " هاء وهاء " في الكل واحد ، وحملها عمر على التقابض قبل التفرق ، وهو راوي الحديث ، فكان أعلم بتفسيره من غيره. وروي عن عمر أنه قال : لا تبيعوا الذهب بالورق ، أحدهما غائب والآخر ناجز ، وإن استنظرك إلى أن يلج بيته ، فلا تنظره إني أخاف عليكم الرماء ، والرماء : الربا. وفي رواية : أخاف عليكم صفحة رقم 63 الإرماء ، يقال : أرمى على الشيء ، وأربا : إذا زاد عليه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2057
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
