2050 - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي ، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني ، أنا عبد الله بن عمر الجوهري ، نا أحمد ابن علي الكشميهني ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا عبد الله بن دينار أنه سمع ابن عمر يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " كل بيعين لا بيع بينهما حتى يتفرقا إلا بيع الخيار ". هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن محمد بن يوسف عن سفيان ، عن عبد الله بن دينار ، وأخرجه مسلم عن علي بن حجر. قال الإمام : هذا الحديث يدل على أن الملك لا يحصل للمشتري إذا كان في البيع خيار ، واختلف قول الشافعي فيه ، فأصح أقاويله : أن الخيار إذا كان لهما مثل خيار المكان ، أو خيار الشرط إذا شرط لهما ، أن الملك موقوف ، فإن تم البيع بينهما يحكم بأن الملك كان للمشتري وما حصل من الزوائد في زمان الخيار فله ، وإن فسخ العقد يحكم بأن الملك كان للبائع ، وله الزوائد ، وتصرف المشتري فيه غير نافذ في مدة الخيار ، وتصرف البائع نافذ ، وهو فسخ للبيع من جهته ، وإن كان الخيار لأحدهما فالملك لمن له الخيار ، ولا ينفذ تصرف الآخر فيه قبل مضي الخيار ، أما من له الخيار إذا تصرف ، فإن كان الخيار للبائع ، فتصرفه نافذ ، وهو فسخ من جهته ، وإن كان للمشتري ، فتصرفه نافذ صفحة رقم 44 وهو إجازة ، وإلزام للبيع. قد اشترى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بكرا من عمر ، فقال لعبد الله بن عمر : " هو لك يا عبد الله بن عمر تصنع به ما شئت " فكان هذا هبة قبل التفرق. قال طاووس فيمن يشتري السلعة على الرضى ثم باعها : وجبت له : والربح له.
شرح السنة للبغوي · Hadith 2050
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
