1951 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو نعيم ، نا سيف بن أبي سليمان ، قال : سمعت مجاهداً يقول : حدثني ابن أبي ليلى أن علياً حدثه قال : أهدى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مائة بدنة ، فأمرني بلحومها ، فقسمتها ، ثم أمرني بجلالها فقسمتها ، ثم بجلودها ، فقسمتها. رواه عبد الكريم الجزري عن مجاهد باسناده ، وزاد ( وأن لا أعطي صفحة رقم 188 الجزار منها ) قال : نحن نعطيه من عندنا. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، عن أبي خيثمة ، عن عبد الكريم الجزري. قال الإمام : فيه دليل على أن ما ذبحه قربة إلى الله تعالى لا يجوز بيع شيء منه ، فإنه عليه السلام لم يجوز أن يعطي الجزار شيئا من لحم هديه ، لأنه يعطيه بمقابلة عمله ، وكذلك كل ما ذبحه لله سبحانه وتعالى من أضحية وعقيقة ونحوها. وهذا إذا أعطاه على معنى الأجرة ، فأما أن يتصدق عليه بشيء منه ، فلا بأس به ، هذا قول أكثر أهل العلم ، وقال الحسن البصري : لا بأس أن يعطي الجازر الجلد ، وكان ابن عمر لا يشق من الجلال إلا موضع السنام ، وإذا نحرها ، نزع جلالها مخافة أن يفسدها الدم ، ثم يتصدق بها. وقال مالك عن نافع عن ابن عمر : إنه كان يجلل بدنه القباطي والأنماط والحلل ، ثم يبعث بها إلى الكعبة فيكسوها وسأل مالك عبد الله بن دينار : ما كان عبد الله بن عمر يصنع بجلال بدنه حين كسيت الكعبة هذه الكسوة ؟ فقال : كان يتصدق بها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1951
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
