1950 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا مسلم ابن خالد ، وسعيد بن سالم ، عن ابن جريج ، عن عطاء عن عبد الله بن عباس قال : أخبرني الفضل بن عباس أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أردفه من جمع إلى منى ، فلم يزل يلبي حتى رمى الجمرة. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن الضحاك بن مخلد ، وأخرجه مسلم عن إسحاق بن إبراهيم ، عن عيسى بن يونس ، كلاهما عن ابن جريج. والعمل على هذا عن أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فمن بعدهم أن الحاج لا يزال يلبي حتي يرمي جمرة العقبة يوم النحر ، ثم صفحة رقم 186 يقطعها ، غير انهم اختلفوا ، فقال بعضهم : يقطعها مع أول حصاة ، وهو قول الثوري والشافعي وأصحاب الرأي ، وقال أحمد وإسحاق : يلبي حتى يرمي الجمرة ، ثم يقطعها ، وقال مالك : يلبي حتى تزول الشمس من يوم عرفة ، فإذا زالت قطعها ، يروى ذلك عن علي ، وعن عائشة أنها كانت تترك التلبية إذا راحت إلى الموقف ، وقال الحسن : إذا صلى الصبح من يوم عرفة قطعها. وروي عن ابن عمر أنه كان يترك التلبية إذا غدا من منى إلى عرفة. فأما المعتمر ، فيقطع التلبية إذا افتتح الطواف ، لأنه من أسباب التحلل ، قال ابن عباس : يلبي المعتمر حتى يفتتح الطواف مستلما وغير مستلم ، وهو قول أكثر أهل العلم ، وبه قال الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق ، وقال بعضهم : إذا انتهى إلى بيوت مكة ، قطعها ، وروي عن ابن عمر أنه كان يترك التلبية في العمرة إذا دخل الحرم ، وعن عروة ابن الزبير مثله. قال مالك فيمن أحرم بالعمرة من بعض المواقيت : فإنه يقطع التلبية إذا انتهى إلى الحرم ، ومن أحرم من التنعيم ، يقطعها حين يرى البيت.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1950
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
