1928 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا إبراهيم بن محمد وغيره ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جابر في حجة الإسلام قال : فراح النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إلى الموقف بعرفة ، فخطب الناس الخطبة الأولى ، ثم أذن بلال ، ثم أخذ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) في الخطبة الثانية ، ففرغ من الخطبة ، وبلال من الأذان ، ثم أقام بلال ، فصلى الظهر ، ثم أقام ، فصلى العصر. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم ، عن حاتم بن إسماعيل ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عن جابر في قصة حجة الوداع ، وقال : فأجاز رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى أتى عرفة ، فوجد القبة قد ضربت له بنمرة ، فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس ، أمر بالقصواء فرحلت له ، فأتى بطن الوادي ، فخطب الناس ، صفحة رقم 155 ثم اذن بلال ، ثم أقام فصلى الظهر ، ثم أقام فصلى العصر ، ولم يصل بينهما شيئا ، ثم ركب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى أتى الموقف ، فجعل بطن ناقته القصواء إلى الصخرات ، وجعل حبل المشاة بين يديه ، واستقبل القبلة ولم يزل واقفا حتى غربت الشمس. القصواء : مشقوقة الأذن ، قال أبو زيد : هي المقطوعة طرف الأذن والذكر منها مقصى ومقصو على غير قياس ، كان القياس أن يقال : أقصى مثل عشواء وأعشى. قال الإمام : وهذا الجمع ، والجمع بين المغرب والعشاء في وقت العشاء بالمزدلفة بعد الدفع من عرفة متفق عليه بين العلماء مع إمام الحاج لمن جاء من مسافة القصر. ولو ترك رجل الجمع ، وصلى كل صلاة في وقتها المعهود ، جاز عند أكثر الفقهاء ، واتباع السنة أفضل. وقال الثوري وأصحاب الرأي : إن صلى المغرب قبل أن يأتي المزدلفة ، فعليه الإعادة ، وجوزوا أن يصلي الظهر والعصر كل صلاة في وقتها مع الكراهية ، ولم يوجبوا الإعادة. واختلف أهل العلم في جواز هذا الجمع لأهل مكة ، ولمن جاء أقل من مسافة القصر ، واختلفوا في جوازه لمن صلى وحده ، ولم يشهد الصلاة مع الإمام. أما القصر ، فيجوز لمن جاء من مسافة القصر ، ولا يجوز لأهل مكة ، ولا لمن جاء من أقل من مسافة القصر عند أكثر أهل العلم ، بل إذا كان الإمام مسافراً ، وسلم عن ثنتين ، يسلم معه المسافرون ، ويقوم أهل مكة ، فيتمون لأنفسهم. صفحة رقم 156 روي عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا قدم مكة ، صلى لهم ركعتين ثم يقول : يا أهل مكة أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ، وإليه ذهب عطاء ومجاهد ، وهو قول الزهري ، وابن جريج ، والثوري والشافعي وأحمد وإسحاق وأصحاب الرأي ، وجوز بعضهم القصر لأهل مكة وغيرهم مع الإمام ، وهو قول الأوزاعي ومالك وسفيان بن عيينة. ولو وافق يوم عرفة يوم الجمعة ، أو أيام منى فلا يصلون بها الجمعة إنما يصلون الظهر.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1928
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- جَابِرٍ فِی حَجَّۃِ الإِسْلامِ
- أَبِيهِ
- جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ
- إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَغَيْرُهُ،
- الشَّافِعِیِّ،
- الرَّبِيعِ،
- أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ
- أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري
- محمد بن أحمد العارف
- أحمد بن عبد الله الصالحي
- أَبُو الْعَبَّاسِ الْأَصَمُّ
- عبد العزيز بن أحمد الخلال
- عبد الوهاب بن محمد الكسائي
