1878 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، حدثنا أبو نعيم. نا أبو شهاب قال : قدمت متمتعا مكة بعمرة ، فدخلنا قبل التروية بثلاثة أيام ، فقال لي أناس من أهل مكة تصير الآن حجتك مكية ، فدخلت على عطاء أستفتيه ، فقال : حدثني جابر بن عبد الله انه حج مع النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يوم ساق البدن معهم ، وقد أهلو بالحج مفرداً ، فقال لهم : ( أحلوا من إحرامكم بطواف بالبيت ، وبين الصفا والمروة ، وقصروا ، ثم أقيموا حلالا حتى إذا كان يوم التروية ، صفحة رقم 69 فأهلوا بالحج ، واجعلوا الذي قدمتم بها متعة ) فقالوا : كيف نجعلها متعة وقد سمينا الحج ؟ فقال : افعلوا ما أمرتكم ، فلولا أني سقت الهدي ، لفعلت مثل الذي أمرتكم ، ولكن لا يحل مني حرام حتى يبلغ الهدي محله ، ففعلوا. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن ابن نمير ، عن أبي نعيم ، عن موسى بن نافع وهو أبو شهاب. وروي عن مروان بن الحكم قال : شهدت عثمان وعلياً ، وعثمان ينهى عن المتعة ، وان يجمع بينهما ، فلما رأى علي أهل بهما : لبيك : بعمرة وحجة قال : ما كنت لأدع سنة النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لقول أحد. وروي عن طاووس ، عن ابن عباس قال : تمتع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وابو بكر وعمر وعثمان ، وأول من نهى عنه معاوية. صفحة رقم 70 وروي عن أبي ذر قال : كانت المتعة في الحج لأصحاب محمد ( صلى الله عليه وسلم ) خاصة. وروي عن عمر النهي أيضا. قال الإمام : هذا اختلاف محكي وأكثر الصحابة على جوازها ، واتفقت الأمة عليه ، قال عمران بن حصين : أنزلت آية المتعة في كتاب الله ، ففعلناها مع رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولم ينزل قرآن يحرمه ، ولم ينه عنها حتى مات قال رجل برأيه ما شاء. وقال سعد بن أبي وقاص : قد صنعها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وصنعناها معه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1878
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
