519 - وأخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو علي اللؤلؤي ، نا أبو داود ، حدثنا محمد بن العلاء ، وإبراهيم بن موسى ، عن ابن المبارك ، عن الحسن بن ذكوان عن سليمان الأحول ، عن عطاء قال إبراهيم : عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) نهى عن السدل في الصلاة ، وأن يغطي الرجل فاه. صفحة رقم 427 والسدل : هو إرسال الثوب حتى يصيب الأرض. واختلف العلماء فيه ، فذهب بعضهم إلى كراهية السدل في الصلاة ، وقالوا : هكذا تصنع اليهود ، فممن كرهه ابن المبارك ، وسفيان الثوري ، وكرهه الشافعي في الصلاة كما في غير الصلاة ، ورخص بعض العلماء في السدل في الصلاة ، روي ذلك عن عطاء ، والحسن ، صفحة رقم 428 وابن سيرين ، ومكحول ، وبه قال الزهري ومالك. وقال الخطابي : ويشبه أن يكون إنما فرقوا بين السدل في الصلاة ، وخارج الصلاة ، لأن المصلي ثابت في مكان واحد ، وغير المصلي يمشي فيه ، فالسدل في حق الماشي من الخيلاء المنهي عنه. وقال أحمد : إنما يكره السدل في الصلاة إذا لم يكن عليه إلا ثوب واحد ، فأما إذا سدل على القميص فلا بأس ، ومن لم يجوز على الإطلاق احتج بما روي عن ابن مسعود وقفه بعضهم ورفعه بعضهم " من أسبل إزاره في صلاته خيلاء فليس من الله في حل ولا حرام ". وقوله : وأن يغطي الرجل فاه " قال أبو سليمان الخطابي : إن من عادة العرب التلثم بالعمائم على الأفواه ، فنهوا عن ذلك في الصلاة إلا أن يعرض للمصلي الثوباء ، فيغطي فمه عند ذلك للحديث الذي جاء فيه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 519
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
