377 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنبأ عبد العزيز بن أحمد الخلال ، ثنا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنبأ أبو بكر الحيري ، ثنا أبو العباس الأصم ، أنبأ الربيع ، أنبأ الشافعي ، أنا سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي لبيد ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن. عن ابن عمر أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم هي العشاء ، ألا إنهم يعتمون بالإبل ". هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع ، عن سفيان ، عن عبد الله بن أبي لبيد. قوله : " يعتمون " معناه : يؤخرون حلب الإبل ، ويسمون الصلاة باسم وقت الحلاب ، يقال : فلان عاتم القرى : إذا كان نزل به الضيف لم يعجل قراهم. قيل : معنى الحديث : لا يغرنكم فعلهم هذا عن صلاتكم فتؤخرونها ، ولكن صلوها إذا حان وقتها. صفحة رقم 222 قلت : قد كره قوم تسمية العشاء عتمة ، وكان ابن عمر إذا سمع رجلا يقول : العتمة ، صاح وغضب ، وقال : إنما هو العشاء. وقال مالك : وأحب ألا تسمى إلا بما سماها الله تعالى في قوله : ) ومن بعد صلاة العشاء ( [ النور : 58 ] ومنهم من لم يكره ذلك ، لما رويناه عن عائشة : أعتم رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالعتمة. وقال بعضهم عنها : أعتم بالعشاء. وعن أبي هريرة عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) " لو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا ". وروي في كراهية تسمية المغرب عشاء عن عبد الله المزني أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " لا يغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب " قال : وتقول الأعراب : هي العشاء. قال الشافعي : وسمى الله صلاة الصبح قرآنا في قوله سبحانه وتعالى : ) وقرآن الفجر ( [ الإسراء : 78 ] ، وسماها رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صبحا في قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " ومن أدرك من الصبح ركعة " فلا أحب أن تسمى بغير هذين الاسمين ، فلا يقال : صلاة الغداة ، ولا غير ذلك.
شرح السنة للبغوي · Hadith 377
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
