243 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز بن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف ، قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن علي بن زيد ، عن سعيد بن المسيب ، أن أبا موسى الأشعري سأل عائشة عن التقاء الختانين ، فقالت عائشة : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " إذا التقى الختانان أو مس الختان الختان فقد وجب الغسل ". صفحة رقم 6 هذا حديث حسن صحيح. والختان : موضع القطع من ذكر الغلام ، ، ونواة الجارية ، وقيل : سميت المصاهرة مخاتنة لالتقاء الختانين. والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من الصحابة فمن بعدهم أن من جامع امرأته ، فغيب الحشفة ، وجب الغسل عليهما وإن لم ينزل ، وهو قول أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعلي ، وعائشة ، وغيرهم. كان الحكم في ابتداء الإسلام أن من جامع فأكسل لا يجب عليه الغسل ، قال زيد بن خالد : سألت عثمان : أرأيت إذا جامع ولم يمن ؟ قال عثمان : يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ، ويغسل ذكره ، قال عثمان : سمعته من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، فسألت عليا وطلحة والزبير ، فأمروه بذلك ثم صار منسوخا بإيجاب الغسل وإن لم ينزل. وروى الزهري عن سهل بن سعد عن أبي بن كعب ، قال : الماء من الماء ، شيء في أول الإسلام ، ثم ترك ذلك بعد ، وأمروا بالغسل إذا مس الختان الختان. صفحة رقم 7 ووقفه بعضهم على سهل بن سعد. وقال عبد الله بن عباس : إنما الماء من الماء ، في الاحتلام. وممن بقي على المذهب الأول في أن الإكسال لا يوجب الاغتسال سعد بن أبي وقاص ، وأبو أيوب الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري ، ورافع بن خديج ، وذهب إلى قوله سليمان الأعمش. والمراد من التقاء الختانين : هو تغييب الحشفة ، ويتعلق به جميع أحكام الجماع من وجوب الغسل ، ولزوم المهر ، ولزوم الحد في الزنا وغيرها من الأحكام.
شرح السنة للبغوي · Hadith 243
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
