231 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنيفي ، أنا أبو الحارث طاهر بن محمد الطاهري ، أنا أبو محمد الحسن بن حليم ، نا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه ، أنا عبدان ، أنا عبد الله ، أنا سفيان ، عن علقمة بن مرثد ، عن سليمان بن بريدة عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلى يوم فتح مكة الصلوات بوضوء واحد ، ومسح على خفيه. هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم عن محمد بن حاتم عن يحيى بن سعيد عن سفيان ، وزاد : فقال له عمر : لقد صنعت اليوم شيئا لم تكن تصنعه ؟ فقال : عمدا صنعته يا عمر. وبريدة : هو ابن حصيب الأسلمي نزل البصرة ، مات بمرو في خلافة يزيد بن معاوية ، روى عنه ابنه سليمان. وروي عن عبد الله بن حنظلة بن عامر أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بالوضوء عند كل صلاة طاهرا وغير طاهر ، فلما شق ذلك عليه أمر بالسواك لكل صلاة ". صفحة رقم 449 وروي عن ابن عمر عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " من توضأ على طهر كتب له عشر حسنات " وإسناده ضعيف. قال قال الإمام رحمه الله : يجوز الجمع بين الصلوات بوضوء واحد عند عامة أهل العلم ، وتجديد الوضوء مستحب إذا كان قد صلى بالوضوء الأول صلاة ، وكرهه قوم إذا لم يكن قد صلى بالوضوء الأول صلاة فرضا أو تطوعا. أما المتيمم ، فلا يجوز أن يجمع بين فريضتين بتيمم واحد ، لأن ظاهر القرآن يدل على وجوب الوضوء عند كل حالة يريد القيام إلى الصلاة ، فإن لم يجد الماء فعلى وجوب التيمم ، غير أن الدليل قد قام من طريق السنة على التخفيف في الوضوء ، فبقي أمر التيمم على ظاهره. وممن ذهب إلى إيجاب التيمم لكل فريضة من الصحابة : علي ، وابن عمر ، وابن عباس ، وهو قول الشعبي ، والنخعي ، وقتادة ، وبه قال مالك ، والشافعي ، وأحمد ، وإسحاق. وجوز جماعة الجمع بين فريضيتين بتيمم واحد ، وإليه ذهب سعيد بن المسيب ، والحسن البصري ، والزهري ، وبه قال سفيان الثوري ، وأصحاب الرأي. صفحة رقم 450 واتفقوا على أنه يجوز أن يصلي بتيمم واحد مع الفريضة ما شاء من النوافل قبلها وبعدها ، وأن يقرأ القرآن إن كان جنبا ، وإن كانت حائضا ، فطهرت ، فلم تجد الماء ، تيممت وصلت ، وجاز للزوج غشيانها. ويستحب الوضوء عند الغضب ، وقال النخعي : يستحب من الغيبة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 231
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
