229 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر ، أنا أبو صفحة رقم 445 علي اللؤلؤي ، حدثنا أبو داود ، نا مسدد ، نا أبو عوانة ، عن موسى ابن أبي عائشة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه عن جده أن رجلا أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : يا رسول الله كيف الطهور ؟ فدعا بماء في إناء ، فغسل كفيه ثلاثا ، ثم غسل وجهه ثلاثا ، ثم غسل ذراعيه ثلاثا ، ثم مسح برأسه فأدخل أصبعيه السباحتين في أذنيه ، ومسح بإبهاميه ظاهر أذنيه ، وبالسباحتين باطن أذنيه ، ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثا ، ثم قال : " هكذا الوضوء ، فمن زاد على هذا أو نقص ، فقد أساء وظلم ، أو ظلم وأساء ". قال ابن المبارك : لا آمن إذا زاد في الوضوء على الثلاث أن يأثم ، وقال أحمد وإسحاق : لا يزيد على الثلاث إلا رجل مبتلى. وفرائض الوضوء : غسل الأعضاء الثلاثة مرة مرة ، ومسح الرأس على ما نطق به القرآن. صفحة رقم 446 واختلف أهل العلم في وجوب النية ، فأوجبها كثير منهم. واختلفوا في الترتيب ، فذهب بعضهم إلى وجوبه على ما ذكر الله سبحانه وتعالى ، حتى لو بدأ بغسل اليدين قبل غسل الوجه ، أو مسح برأسه قبل أن يغسل يديه وصلى ، تجب الإعادة وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق ، ويروى ذلك عن أبي هريرة. وذهب الأكثرون إلى أنه سنة ، فلو عكس وصلى ، لا تجب الإعادة ، ويروى ذلك عن علي وابن مسعود ، وبه قال من التابعين : سعيد بن المسيب ، وعطاء ، والنخعي ، وإليه ذهب الأوزاعي ، والثوري ، وربيعة ، وأصحاب الرأي. والموالاة عند أكثر أهل العلم سنة ، حتى لو فرق غسل الأعضاء في الوضوء والغسل وصلى يصح ، روي عن عبد الله بن عمر أنه بال بالسوق ، ثم توضأ ، فغسل وجهه ويديه ، ثم مسح برأسه ، ثم دعي لجنازة فدخل المسجد فمسح على خفيه ، ثم صلى عليها. وعند مالك إذا فرق متفاحشا بغير عذر لا تصح طهارته.
شرح السنة للبغوي · Hadith 229
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
