205 - أخبرنا أبو القاسم عبد الله بن محمد الحنيفي ، أخبرنا أبو الحارث طاهر بن محمد الطاهري السهلي ، أنا أبو محمد بن الحسن بن محمد بن حليم ، نا أبو الموجه محمد بن عمرو بن الموجه ، أنا أبو بكر صفحة رقم 398 هو ابن أبي شيبة ، نا وكيع ، عن زكريا ، عن مصعب بن شيبة ، عن طلق بن حبيب الغنوي ، عن عبد الله بن الزبير عن عائشة قالت : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : عشر من الفطرة : قص الشارب ، وإعفاء اللحية ، والسواك ، والاستنشاق ، وقص الأظفار ، وغسل البراجم ، ونتف الإبط ، وحلق العانة ، وانتقاص الماء " قال مصعب : نسيت العاشرة ، إلا أن تكون المضمضة. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة. قوله : " من الفطرة " فسر أكثر أهل العلم " الفطرة " في هذا الحديث أنها السنة ، وتأويله : أن هذه الخصال من سنن الأنبياء صلوات الله عليهم الذين أمرنا أن نقتدي بهم ، وأول من أمر بها إبراهيم ( صلى الله عليه وسلم ) فذلك قوله : ) وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن ( [ البقرة : 124 ]. فإعفاء اللحية : توفيرها وإرسالها ، يقال : عفا الشعر والنبات : إذا وفى ، قال الله سبحانه وتعالى : ( حتى عفوا ( [ الأعراف : 95 ] صفحة رقم 399 أي : كثروا. وكره قص اللحية كفعل بعض الأعاجم يقصون اللحى ، ويوفرون الشوارب ، وكان ذلك من زي آل كسرى. وغسل البراجم : معناه : معالجة المواضع التي تتسخ فيجتمع فيها الوسخ بالغسل والتنظيف ، وأصل البراجم : العقد التي تكون في ظهور الأصابع. وانتقاص الماء : هو الاستنجاء بالماء ، وقيل : معناه : انتقاص البول بالماء ، وهو أن يغسل ذكره ، فإنه إذا غسل الذكر ارتد البول ، ولم ينزل ، فإن لم يغسل ، نزل منه شيء ، وقيل : هو الانتضاح. ويروى بدل إعفاء اللحية " الختان ". قال الإمام رحمه الله : وأما الختان وإن كان مذكورا في جملة السنن صفحة رقم 400 فإنه واجب عند كثير من العلماء ، وذلك أنه من شعار الدين ، وبه يعرف المسلم من الكافر. ويروى أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلى ، فأوهم في صلاته ، فقيل له فيه ، فقال : " كيف لا أوهم ورفع أحدكم بين ظفره وأنملته " والرفغ : أراد به وسخ الظفر ، وهو بفتح الراء وضمها ، وإنما أنكر عليهم طول الأظفار ، قال الأصمعي : وجمع الرفغ أرفاغ وهي الآباط والمغابن من الجسد ، قال أبو عبيد : ومعناه في الحديث : ما بين الأنثيين وأصول الفخذين ، ومنه قول عمر رضي الله عنه : إذا التقى الرفغان فقد وجب الغسل. ومعنى الحديث : إن أحدكم يحك ذلك الموضع من جسده ، فيعلق وسخه بأصابعه ، فيبقى بين الظفر والأنملة ، فأنكر طول الأظفار. وترك قصها.
شرح السنة للبغوي · Hadith 205
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
