196 - أخبرنا عمر بن عبد العزيز ، أنا القاسم بن جعفر الهاشمي ، صفحة رقم 390 أنا أبو علي اللؤلؤي ، نا أبو داود ، حدثنا إبراهيم بن خالد ، نا أسود ابن عامر ، نا شريك ، عن إبراهيم بن جرير ، عن أبي زرعة عن أبي هريرة قال : كان النبي ( صلى الله عليه وسلم ) إذا أتى الخلاء أتيته بماء في تور ، أو ركوة ، فاستنجى ، ثم مسح يده على الأرض ، ثم أتيته بإناء آخر فتوضأ. قال الإمام رحمه الله : ذهب عامة أهل العلم من أصحاب النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ومن بعدهم إلى أنه لو اقتصر على المسح بالحجر في الغائط والبول ، ولم يغسل ذلك المحل بالماء : أنه يجوز إذا أنقى بالحجر أثر الغائط والبول ، غير أن الاختيار أن يغسل بالماء ، لأنه أنقى ، والأفضل أن يغسله بعد استعمال الحجر. قال رحمه الله : وإنما يجوز الاقتصار على الحجر إذا لم ينتشر الخارج صفحة رقم 391 انتشارا متفاحشا خارجا عن العادة ، فإن تفاحش ، وجب الغسل بالماء. وإذا غسل محل الاستنجاء بالماء ، يستحب أن يدلك يده بالأرض ، ثم يغسلها ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يفعله. وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أنه كان إذا بال توضأ وينتضح. وروي بإسناد غريب عن أبي هريرة أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " جاءني جبريل ، فقال : يا محمد إذا توضأت فانتضح " فقد قيل : المراد بالانتضاح هو الاستنجاء بالماء ، وقيل : المراد منه رش الفرج ، وداخلة الإزار بالماء بعد الاستنجاء ليدفع بذلك وسوسة الشيطان.
شرح السنة للبغوي · Hadith 196
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
