124 - قال الشيخ الحسين بن مسعود رحمه الله : أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن أحمد الطاهري ، أنا جدي عبد الصمد البزاز ، أنا محمد بن زكريا العذافري ، نا إسحاق الدبري ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني ابن أبي نملة الأنصاري ، أن أباه أبا نملة الأنصاري. أخبره أنه بينما هو جالس عند رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جاءه رجل من اليهود ، ومر بجنازة ، فقال : يا محمد هل تتكلم هذه الجنازة ؟ فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " الله أعلم " فقال اليهودي : إنها تتكلم ، فقال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : ما حدثكم أهل الكتاب ، فلا تصدقوهم ، ولا تكذبوهم ، وقولوا : آمنا بالله وكتبه ورسله ، فإن كان باطلا لم تصدقوه ، وإن كان حقا لم تكذبوه ". صفحة رقم 269 وهذا أصل في وجوب التوقف عما يشكل من الأمور والعلوم ، فلا يقضى فيه بجواز ولا بطلان ، وعلى هذا كان السلف ، وقد سئل عثمان عن الجمع بين الأختين من ملك اليمين ؟ قال : أحلتهما آية ، وحرمتهما آية ، ولم يقض فيه بشيء ، وقطع علي بتحريمه ، وإليه ذهب عامة الفقهاء. ولو حدث عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) من هو متهم في حديثه ، فلا يصدق ، ولا يعمل به ، لأنه دين ، ولو حدثه ثقة وفي إسناده رجل مجهول لا يجب العمل به ، ولا يكذبه صريحا ، لأن المجهول قد يكون صالحا لحديث أهل الكتاب ، بل يقول : هو ضعيف ليس بقوي وما أشبهه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 124
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
