116 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا مكي بن إبراهيم نا يزيد بن أبي عبيد ، عن سلمة قال : سمعت النبي ( صلى الله عليه وسلم ) يقول : " من يقل علي ما لم أقل ، فليتبوأ مقعده من النار ". صفحة رقم 255 هذا حديث صحيح. وسلمة : هو سلمة بن عمرو بن الأكوع أبو مسلم ، ويزيد بن أبي عبيد مولاه. قوله : " فليتبوأ " أي : لينزل منزله من النار ، وقوله سبحانه وتعالى : ( نتبوء من الجنة حيث نشاء ( [ الزمر : 74 ] أي : نتخذه منزلا ، وقوله تعالى : ( والذين تبوؤا الدار والإيمان ( [ الحشر : 9 ] ، أي : اتخذوها منزلا ، وقوله عز وجل : ) ولقد بوأنا بني إسرائيل مبوء صدق ( [ يونس : 93 ] أي أنزلناهم منزلا صالحا ، والمبوء : المنزل الملزوم. قال الشيخ رحمه الله : إعلم أن الكذب على النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أعظم أنواع الكذب بعد كذب الكافر على الله ، وقد قال النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : " إن كذبا علي ليس ككذب على أحد ، من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ". ولذلك كره قوم من الصحابة والتابعين إكثار الحديث عن النبي [ ] خوفا من الزيادة والنقصان ، والغلط فيه ، حتى إن من التابعين كان يهاب رفع المرفوع ، فيوقفه على الصحابي ، ويقول : الكذب عليه أهون صفحة رقم 256 من الكذب على رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومنهم من يسند الحديث حتى إذا بلغ به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : قال ، ولم يقل : رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ومنهم من يقول : رفعه ، ومنهم من يقول : رواية ، ومنهم من يقول : يبلغ به النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكل ذلك هيبة للحديث عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، وخوفا من الوعيد.
شرح السنة للبغوي · Hadith 116
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
