69 - أخبرنا أبو علي حسان بن سعيد المنيعي ، أنا أبو طاهر الزيادي ، أنا أبو بكر محمد بن الحسين القطان ، حدثنا أحمد بن يوسف السلمي ، نا عبد الرزاق ، أنا معمر ، عن همام بن منبه ، حدثنا أبو هريرة. قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " تحاج آدم وموسى ، فقال له موسى : أنت آدم الذي أغويت الناس ، وأخرجتهم من الجنة إلى الأرض ، فقال له آدم : أنت موسى الذي أعطاه الله علم كل شيء واصطفاه على الناس برسالته ؟ قال : نعم ؟ قال : أتلومني على أمر قد كتب علي أن أفعل من قبل أن أخلق ، فحج آدم موسى ". صفحة رقم 126 أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) بهذا. هذا حديث متفق على صحته أخرجه مسلم عن قتيبة عن مالك. قوله ( صلى الله عليه وسلم ) : " فحج آدم موسى " " آدم " مرفوعة الميم على معنى الفاعل ، و " موسى " في محل النصب ، أي : ألزمه آدم الحجة. قال الخطابي : إنما حجه آدم في دفع اللوم ، إذ ليس لأحد من الآدميين أن يلوم أحدا ، وقد جاء في الحديث : " انظروا إلى الناس كأنكم عبيد ولا تنظروا إليهم كأنكم أرباب ". صفحة رقم 127 وأما حكم الذي تنازعاه ، فهما فيه على السواء ، لا يقدر أحد أن يسقط الأصل الذي هو القدر ، ولا أن يبطل الكسب الذي هو السبب ، ومن فعل واحدا منهما ، خرج عن المقصد إلى أحد الطرفين : إلى مذهب القدر أو الجبر. وقوله : " أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالته وبكلامه " يقول : إذا جعلك الله بالصفة التي أنت بها من الاصطفاء بالرسالة والكلام ، فكيف يسعك أن تلومني على القدر المقدور الذي لا مدفع له ، فقال ( صلى الله عليه وسلم ) : " فحج آدم موسى " وذلك أن الابتداء بالمسألة والاعتراض كان من موسى ، ولم يكن من آدم إنكار لما اقترفه من الذنب ، إنما عارضه بأمر كان فيه دفع حجة موسى التي ألزمه بها اللوم.
شرح السنة للبغوي · Hadith 69
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
