3337 - أخبرنا أبو محمد الحسن بن عاز المؤمل المؤملي ، أنا أبو عثمان البصري ، أنا أحمد بن عثمان النسوي ، أنا الحسن بن أحمد بن عبد الله بن أبي شعيب ، أنا محمد بن سلمة ، عن محمد بن إسحاق ، عن أبي النضر ، عن باذان ، مولى أم هانئ ، عن ابن عباس ، : عن تميم الداري ، في هذه الآية ( شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت (1) ) فقال : « برئ الناس منها غيري وغير عدي بن بداء ، وكانا نصرانيين يختلفان إلى الشام قبل الإسلام فأتيا الشام لتجارتهما ، وقدم عليهما مولى لبني سهم يقال له بديل بن أبي مريم بتجارة ومعه جام (2) من فضة ، وهو عظم تجارته ، فمرض فأوصى إليهما ، وأمرهما أن يبلغا ما ترك إلى أهله » قال تميم : فلما مات أخذنا ذلك الجام فبعناه بألف درهم ، ثم اقتسمناه أنا وعدي بن بداء ، فلما قدمنا إلى أهله دفعنا إليهم ما كان معنا ، وفقدوا الجام فسألونا عنه ، فقلنا : ما ترك غير هذا وما دفع إلينا غيره قال تميم : فلما أسلمت بعد قدوم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة تأثمت (3) من ذلك ، وأتيت أهله فأخبرتهم الخبر ، وأديت إليهم خمسمائة درهم ، وأخبرتهم أن عند صاحبي مثلها ، فوثبوا إليه فأتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألهم البينة (4) ، فلم يجدوا ، فأمرهم أن يستحلفوه بما يعظم به على أهل دينه ، فحلف ، فأنزل الله عز وجل ( يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم ) إلى قوله تعالى : ( أن ترد أيمان بعد أيمانهم (5) ) فقام عمرو بن العاص ورجل آخر منهم فحلفا ، فنزعت الخمسمائة من يد عدي بن بداء ذكره الكلبي في هذه الرواية ، وذكره في رواية محمد بن مروان عند معنى ما ذكر مقاتل ، فإن كان ما ذكره هاهنا محفوظا فيحتمل إن عثر على أنهما استحقا إثما (6) ، إنما كان بقول تميم الداري وشهادته فكان شاهدا واحدا ، فحلف الوليان الوارثان عمرو بن العاص والمطلب بن أبي وداعة مع شاهدهما واستحقا ، والله أعلم
السنن الصغير للبيهقي · Hadith 4211
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
