1795 - أخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن ابن شهاب صفحة رقم 349 عن أبي عبيد مولى ابن أزهر أنه قال : شهدت العيد مع عمر بن الخطاب ، فجاء فصلى ، ثم انصرف ، فخطب الناس ، فقال : إن هذين يومان نهى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) عن صيامهما : يوم فطركم من صيامكم ، والآخر يوم تأكلون فيه من نسككم. هذا حديث متفق على صحته أخرجه محمد عن عبد الله بن يوسف ، وأخرجه مسلم عن يحيى بن يحيى ، كلاهما عن مالك. وأبو عبيد : اسمه سعد بن عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف ، ويقال له : مولى عبد الرحمن بن أزهر ، وعبد الرحمن بن أزهر هو ابن عم عبد الرحمن بن عوف. قال رحمه الله : اتفق أهل العلم على أن صوم يوم العيد لا يجوز ولو نذر صومه لا ينعقد عند أكثر العلماء ، وقال أصحاب الرأي : ينعقد وعليه صوم يوم آخر. وسئل ابن عمر عن رجل نذر أن لا يأتي عليه يوم إلا صام ، فوافق يوم أضحى أو فطر ، فقال : لقد كان لكم في رسول الله أسوة. لم يكن يصوم يوم الأضحى والفطر ، ولا يرى صيامهما. صفحة رقم 350 وروي أنه سئل عن رجل نذر صوم كل اثنين ، فوافق يوم عيد فقال : أمر الله بوفاء النذر ، ونهى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) عن صوم هذا اليوم. قال رحمه الله : اتفقوا على أنه لا يجوز أن يصوم ذلك اليوم ، وهل يجب قضاؤه ؟ فيه قولان أحدهما : لا يجب كأثاني رمضان يصوم عن رمضان ، ولا يجب قضاؤها عن نذره ، والثاني : يجب قضاؤه بخلاف أثاني رمضان ، لأن رمضان لا يخلو عنها ، والعيد يخلو عنه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1795
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
