1786 - أخبرنا أبو عثمان الضبي ، أنا أبو محمد الجراحي ، نا أبو العباس المحبوبي ، نا أبو عيسى ، نا أبو كريب وهناد ، قالا : نا وكيع ، عن حاجب بن عمر عن الحكم بن الأعرج قال : انتهيت إلى ابن عباس وهو متوسد رداءه في زمزم ، فقلت : أخبرني عن يوم عاشوراء أي يوم أصومه ؟ قال : إذا رأيت هلال المحرم ، فاعدد ثم أصبح من التاسع صائما ، قال : قلت : أهكذا كان يصومه [ ] ؟ قال : نعم. هذا حديث صحيح أخرجه مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة ، عن وكيع بن الجراح. واختلف أهل العلم في يوم عاشوراء ، فقال بعضهم : هو اليوم العاشر ، صفحة رقم 339 وقال بعضهم : هو اليوم التاسع ، روي ذلك عن ابن عباس. وزعم بعض أهل اللغة أن اسم عاشوراء مأخوذ من أعشار أوراد الإبل ، والعشر عندهم تسعة أيام ، تقول العرب : وردت الإبل عشرا : إذا وردت يوم التاسع ، وذلك أنهم يحسبون في الأظماء يوم الورد ، فإذا أقاموا في الرعي يومين ، ثم أوردوا اليوم الثالث ، قالوا : أوردنا ربعا ، وإنما هو اليوم الثالث في الأظماء ، وإذا قاموا في الرعي ثلاثا ، ووردوا اليوم الرابع ، قالوا : أوردنا خمسا ، فعاشوراء على هذا القياس هو اليوم التاسع ، ومن هذا قالوا : عشرين على الجمع ، ولم يقولوا عشرين ، لأنهم جعلوا ثمانية عشر يوما عشرين ، واليوم التاسع عشر والمكمل عشرين طائفة من الورد ، فجمعوه عشرين. واستحب جماعة من العلماء أن يصوم اليوم التاسع روي عن ابن صفحة رقم 340 عباس أنه قال : صوموا اليوم التاسع والعاشر ، وخالفوا اليهود. وإليه ذهب الشافعي ، وأحمد ، وإسحاق ، ويروى عن ابن عباس : صوموا قبله وخالفوا اليهود.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1786
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
