1572 - وأخبرنا أبو الحسن الشيرزي ، أنا زاهر بن أحمد ، أنا أبو إسحاق الهاشمي ، أنا أبو مصعب ، عن مالك ، عن حميد بن قيس ، عن طاوس اليماني أن معاذ بن جبل الأنصاري أخذ من ثلاثين بقرة تبيعا ، ومن أربعين بقرة مسنة ، فأتي بما دون ذلك ، فأبى أن يأخذ منه شيئا ، وقال : لم أسمع من رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فيه شيئا حتى أقدم عليه ، فأسأله ، فتوفي رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قبل أن يقدم معاذ بن جبل ففي الحديث دليل على أن الواجب لا يزداد في البقر بعد الأربعين حتى يبلغ ستين ، ثم يجب فيها تبيعان ، وبعده في كل أربعين مسنة ، وفي كل ثلاثين تبيع ، وعند أبي حنيفة : فيما زاد على الأربعين بحسابه إلى الستين. صفحة رقم 21 والتبيع : العجل ما دام يتبع الأم إلى تمام السنة ، والمأخوذ في الزكاة : الذي أتى عليه حول ، والمسنة : التي أتى عليها حولان ، وطعنت في الثالثة ، وهي ثنية ، لأنها تجذع في السنة الثانية ، وتثني في الثالثة. أما الغنم ، فلا شيء فيها حتى تبلغ أربعين ، فإذا بلغتها ، ففيها شاة جذعة من الضأن ، أو ثنية من المعز ، وفي مائة وإحدى وعشرين شاتان ، وفي مائتين وشاة ثلاث شياه ، وفي أربعمائة أربع شياه ، ثم في كل مائة شاة. وقال مالك : تجوز الجذعة من الضأن والمعز جميعا ، وقال أبو حنيفة : لا يجوز منهما إلا الثنية. قال عمر بن الخطاب لساعيه : اعتد عليهم بالسخلة التي يروح بها الراعي على يده ، ولا تأخذها ، ولا تأخذ الأكولة ، ولا الربى ، ولا الماخض ، ولا فحل الغنم ، وخذ الجذعة والثنية ، وذلك عدل بين غذاء المال وخياره. والربى : التي يتبعها ولدها ، فهي تربي ولدها ، والماخض : الحامل ، والأكولة : السمينة تعد للذبح ، والغذاء : صغار السخل جمع غذي.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1572
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
