1568 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، نا أبو العباس الأصم ( ح ) وأخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، ومحمد بن أحمد العارف قالا : أنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري ، نا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة بن الزبير عن أبي حميد الساعدي قال : استعمل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رجلا من الأسد يقال له : ابن اللتبية على الصدقة ، فلما قدم قال : هذا لكم ، وهذا أهدي لي ، فقام النبي ( صلى الله عليه وسلم ) على المنبر ، فقال : " ما بال العامل نبعثه على بعض أعمالنا ، فيقول : هذا لكم ، وهذا لي ، فهلا جلس في بيت أبيه ، صفحة رقم 497 أو بيت أمه ، فينظر يهدى إليه أم لا ، والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلا جاء به يوم القيامة يحمله على رقبته ، وإن كان بعيرا له رغاء ، أو بقرة لها خوار ، أو شاة تيعر ، ثم رفع يديه حتى رأينا عفرة إبطيه ، ثم قال : " اللهم هل بلغت ، اللهم هل بلغت ". هذا حديث صحيح أخرجه محمد عن عبد الله بن محمد ، عن سفيان. قوله : " بعير له رغاء " الرغاء : صوت البعير ، يقال : رغا البعير. يرغو ، والخوار : صوت البقر ، خار البقرة تخور ، واليعار : صوت الشاة ، يقال : يعرت الشاة تيعر. وفي رواية : " شاة لها ثؤاج " والثؤاج : صوت النعجة ، يقال : ثأجت النعجة تثأج ثؤاجا وثأجا. صفحة رقم 498 قال رحمه الله : وفي الحديث دليل على أن هدايا العمال والولاة والقضاة سحت ، لأنه إنما يهدى إلى العامل ليغمض له في بعض ما يجب عليه أداؤه ، ويبخس بحق المساكين ، ويهدى إلى القاضي ليميل إليه في الحكم ، أو لا يؤمن من أن تحمله الهدية عليه. قال الخطابي : وفي قوله : " هلا جلس في بيت أمه أو أبيه فينظر يهدى إليه أم لا " دليل على أن كل أمر يتذرع به إلى محظور فهو محظور ، ويدخل في ذلك القرض يجر المنفعة ، والدار المرهونة يسكنها المرتهن بلا كراء ، والدابة المرهونة يركبها ويرتفق بها من غير عوض ، وكل دخيل في العقود ينظر هل يكون حكمه عند الانفراد كحكمه عند الاقتران.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1568
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
