1554 - أخبرنا ابن عبد القاهر ، أنا عبد الغافر بن محمد ، أنا محمد ابن عيسى الجلودي ، نا إبراهيم بن محمد بن سفيان ، نا مسلم بن الحجاج ، نا أبو بكر بن أبي شيبة ، نا محمد بن عبيد ، عن يزيد بن كيسان ، عن أبي حازم عن أبي هريرة قال : زار النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قبر أمه ، فبكى وأبكى من حوله ، فقال : استأنت ربي في أن أستغفر لها ، فلم يأذن لي ، واستأذنته في أن أزور قبرها ، فأذن لي ، فزوروا القبور فإنها تذكر الموت ". هذا حديث صحيح. ويقال : كان قبر أمه بالأبواء ، فمر به عام الحديبية ، ويروى أنه زار قبر أمه في ألف مقنع ، أي : في ألف فارس مغطى بالسلاح. قال رحمه الله : زيارة القبور مأذون فيها للرجال ، وعليه عامة أهل العلم ، أما النساء ، فقد روي عن أبي هريرة أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) صفحة رقم 464 " لعن زوارات القبور ". وعن ابن عباس قال : " لعن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) زائرات القبور ، والمتخذين عليها المساجد والسرج ". فرأى بعض أهل العلم أن هذا كان قبل أن يرخص في زيارة القبور ، فلما رخص عمت الرخصة الرجال والنساء ، ومنهم من كرهها للنساء ، لقلة صبرهن ، وكثرة جزعهن. أما اتباع الجنازة ، فلا رخصة لهن فيه ، قالت أم عطية : نهينا عن اتباع الجنازة ، ولم يعزم علينا. صفحة رقم 465 ويروى عن علي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) خرج في جنازة ، فرأى نسوة ، قال : " ارجعن موزورات غير مأجورات ". وروي عن عبد الله بن أبي مليكة قال : توفي عبد الرحمن بن أبي بكر بالحبشي ، فحمل إلى مكة ، فدفن ، فلما قدمت عائشة أتت قبر عبد الرحمن ، فقالت : وكنا كندماني جذيمة حقبة من الدهر حتى قيل : لن يتصدعا صفحة رقم 466 فلما تفرقنا كأني ومالكا لطول اجتماع لم نبت ليلة معا ثم قالت : لو حضرتك ما دفنت إلا حيث مت ، ولو شهدتك ما زرتك. ويكره نقل الميت من بلد إلى آخر ، وأن ينقل عن مكانه بعد ما دفن لغير حاجة ، قال جابر : لما كان يوم أحد حمل القتلى ليدفنوا بالبقيع ، فنادى مناد : إن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) يأمركم أن تدفنوا القتلى في مضاجعهم ، فرددناهم. صفحة رقم 467 وقال جابر : لما حضر أحد دعاني أبي من الليل ، فقال : ما أراني إلا مقتولا ، فكان أول قتيل ، ودفنت معه آخر في قبر ، ثم لم تطب نفسي أن أتركه مع آخر ، فاستخرجته بعد ستة أشهر ، فإذا هو كيوم وضعته هنية غير أذنه. وروي أن سعد بن أبي وقاص ، وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل ماتا بالعقيق ، فحملا إلى المدينة ، ودفنا بها ، وحمل أسامة ابن زيد من الجرف ، والاختيار هو الأول.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1554
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
