1519 - أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي ، أنا أبو سعيد محمد بن موسى الصيرفي ، أنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الصفار ، نا أبو جعفر محمد بن غالب تمتام الضبي ، حدثني أمية بن بسطام ، نا يزيد بن زريع ، نا روح بن القاسم ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه عن أبي هريرة قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) : " لأن يجلس أحدكم على جمرة فيحترق ثوبه حتى تخلص إليه خير له من أن يجلس على قبر ". هذا حديث صحيح ، أخرجه مسلم ، عن زهير بن حرب ، عن جرير ، عن سهيل ، وعن أبي مرثد الغنوي قال : قال رسول الله صفحة رقم 410 [ ] : " لا تجلسوا على القبور ولا تصلوا إليها ". قال رحمه الله : قد كره قوم من أهل العلم الجلوس على القبر لظاهر الخبر ، وقد روي أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) رأى رجلا قد اتكأ على قبر ، فقال له : " لا تؤذ صاحب القبر " ورخص قوم في الجلوس عليه ، وحمل النهي على القعود عليه للحدث ، وروي عن علي بن أبي طالب أنه كان يتوسد القبور ، ويضطجع عليها. وقال نافع : كان ابن عمر يجلس على القبور. صفحة رقم 411 وقال عثمان بن حكيم : أخذ بيدي خارجة بن زيد ، فأجلسني على قبر ، وأخبرني عن عمه يزيد بن ثابت قال : إنما كره ذلك لمن أحدث عليه. وقيل : المراد من الجلوس : الجلوس للإحداد ، وهو أن يلازمه ، فلا يرجع عنه. قال رحمه الله : أما الجلوس على شفير القبر إلى أن يفرغ من دفن الميت ، فلا بأس ، لما روينا عن أنس : شهدنا بنتا ل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) و رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جالس على القبر. وروي أن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) جلس على قبر رجل يدفن ، فجعل يقول : ضعوا الحجر في ذلك المكان ، وضعوا الجبوبة يعني المدر في ذلك المكان. وقال إبراهيم : القيام عند القبر وهو يسوى بدعة.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1519
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
