1515 - أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الكسائي ، أنا عبد العزيز ابن أحمد الخلال ، حدثنا أبو العباس الأصم ، أنا الربيع ، أنا الشافعي ، أنا إبراهيم بن محمد ، عن جعفر بن محمد عن أبيه أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) حثا على الميت ثلاث حثيات بيديه جميعا. وبهذا الإسناد أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) رش على قبر ابنه إبراهيم ، ووضع عليه حصباء. والحصباء لا يثبت إلا على قبر مسطح. قال الشافعي : وبلغنا أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) سطح قبر ابنه إبراهيم. وروي عن جابر قال : رش قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وكان الذي رش الماء على قبره بلال بن رباح بقربة ، بدأ من قبل رأسه حتى انتهى إلى صفحة رقم 402 رجليه ، ثم ضرب بالماء إلى الجدار ، لم يقدر على أن يدور من الجدار. وذهب الشافعي إلى تسطيح القبر. وروي عن القاسم بن محمد قال : دخلت على عائشة ، فقلت : يا أماه اكشفي لي عن قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فكشفت لي عن ثلاثة قبور ، لا مشرفة ، ولا لاطئة ، مبطوحة ببطحاء العرصة الحمراء ، فرأيت رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مقدما ، وأبا بكر رأسه بين كتفي النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وعمر رأسه عند رجلي النبي ( صلى الله عليه وسلم ). وروي عن سفيان التمار قال : رأيت قبر النبي ( صلى الله عليه وسلم ) مسنما. صفحة رقم 403 ورواية القاسم تدل على التسطيح. ومهما صحت الروايتان ، فكأنه غير القبر عما كان عليه في القديم ، فقد سقط جداره في زمان الوليد بن عبد الملك ، وقيل : في زمان عمر بن عبد العزيز ، ثم أصلح ، وحديث القاسم أصح وأولى أن يكون محفوظا في هذا الباب. وروي أن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) لما دفن عثمان بن مظعون وضع عند رأسه حجرا ، وقال : ليعلم قبر أخي وأدفن إليه من مات من أهلي. ويكره أن يرفع القبر فوق الأرض مشرفا ، قال الشافعي : إلا قدر ما يعرف أنه قبر لكي لا يوطأ ولا يجلس عليه وهو قدر شبر ، ولا يرد فيه أكثر من ترابه.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1515
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
