1473 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا مسدد ، نا يحيى بن سعيد ، عن هشام بن حسان ، قال : حدثتنا حفصة عن أم عطية قالت : توفيت إحدى بنات النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، فضفرنا شعرها ثلاثة قرون ، فألقيناها خلفها. هذا حديث متفق على صحته ، أخرجه مسلم عن عمرو الناقد ، صفحة رقم 306 عن يزيد بن هارون ، عن هشام بن حسان ، وقال : قالت : فضفرنا شعرها ثلاثة أثلاث قرنيها وناصيتها ، ولم يقل : فألقيناها خلفها. والحقو : الإزار ، وجمعها حقي ، وأحق ، وأحقاء ، والأصل في " الحقو " معقد الإزار ، سمي الإزار حقوا ، لأنه يشد على الحقو. وقوله : " أشعرنها إياه " يريد : اجعلنه شعارا لها ، وهو الثوب الذي يلي جسدها ، فالشعار : الثوب الذي يلي الجسد ، والدثار : فوق الشعار ، ومنه قوله عليه السلام للأنصار : " أنتم شعار والناس دثار ". أي : أبعد منكم ، كما أن الدثار أبعد من الجسد من الشعار. والسنة في غسل الميت هو أن يبدأ بمواضع الوضوء منه ، وأن يغسل بالسدر أو ما في معناه من أسنان ونحوه إذا كان على بدنه شي من الدرن أو الوسخ ، ويسرح لحيته وشعره ، ويغسل وترا ويجعل في الآخرة كافورا ليكون أنقى لبدنه. قال الشافعي رضي الله عنه : فإن أنقى الميت في أقل من ثلاث غسلات ، وبماء قراح أجزأ ، ولكن أحب أن لا ينقص عن ثلاث ، قال مالك : ليس لغسل الميت حد موقت ولا صفة ، ولكن يطهره قال النخعي : غسل الميت كغسل الجنابة. صفحة رقم 307 قال أحمد وإسحاق : تكون الغسلات كلها بماء وسدر ، وفي الآخرة شيء من الكافور. ويجوز الغسل في القميص ، واستحبه الشافعي ، لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) غسل في القميص.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1473
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
