1308 - أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أنا محمد بن يوسف ، نا محمد بن إسماعيل ، نا أبو معمر ، نا عبد الوارث ، نا الحسين ، نا عبد الله بن بريدة ، حدثني بشير ابن كعب العدوي حدثني شداد بن أوس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " سيد الاستغفار أن يقول : اللهم أنت ربي ، لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت أبوء لك بنعمتك علي ، وأبوء بذنبي ، فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت " قال : صفحة رقم 94 ومن قالها من النهار موقنا بها ، فمات من يومه قبل أن يمسي ، فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل ، وهو موقن بها ، فمات قبل أن يصبح ، فهو من أهل الجنة ". هذا حديث صحيح. قوله : " أنا على عهدك ووعدك " يريد على ما عاهدتك عليه ، وواعدتك من الإيمان بك ، وإخلاص الطاعة لك ، وقد يكون صفحة رقم 95 معناه : إني مقيم على ما عهدت إلي من أمرك ، ومتمسك به ، ومتنجز وعدك في المثوبة والأجر عليه ، واشتراط الاستطاعة في ذلك معناه : الاعتراف بالعجز والقصور عن كنه الواجب من حقه عز وجل. قوله : " أبوء بنعمتك " معناه : الاعتراف بالنعمة ، وكذلك قوله : " أبوء بذنبي " معناه : الإقرار به ، وفيه معنى ليس في الأول تقول العرب : باء فلان بذنبه : إذا احتمله كرها لا يستطيع دفعه ، وأصل البواء : اللزوم ، معناه : أقر به وألزم نفسي ، يقال : أباء الإمام فلانا بفلان : إذا ألزمه دمه وقتله به ، ومنه قوله سبحانه وتعالى : ( فباؤوا بغضب ( [ البقرة : 61 ] أي : لزمهم ورجعوا به.
شرح السنة للبغوي · Hadith 1308
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
