أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، ثنا عَلِيُّ بْنُ حَمْشَاذٍ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ كَثِيرَ بْنَ هِشَامٍ حَدَّثَهُمْ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ بُرْقَانَ، ثنا مَيْمُونُ بْنُ [ص:376] مِهْرَانَ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: شَهِدْتُ صِفِّينَ فَكَانُوا لَا يُجْهِزونَ عَلَى جَرِيحٍ وَلَا يَقْتُلُونَ مُوَلِّيًا وَلَا يَسْلُبونَ قَتِيلًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ بِفُرْقَةٍ تَكُونُ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ مِنْ أُمَّتِهِ فَتَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا مَارِقَةٌ يَقْتُلهَا أُولَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ، فَكَانَتْ هَذِهِ الْفُرْقَةُ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمَنْ نَازَعَهُ وَقَدْ جَعَلَهُمَا جَمِيعًا مِنْ أُمَّتِهِ ثُمَّ خَرَجَتْ هَذِهِ الْمَارِقَةُ وَهِيَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ قَتَلَهُمْ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ وَهُمْ أُولَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ، وَكَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَصَفَ الْمَارِقَةَ الْخَارِجَةَ وَأَخْبَرَ بِالْمُخْدجِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِمْ فَوَجَدوا بِالصِّفَةِ الَّتِي وُصِفَ وَوُجِدَ الْمُخَدَّجُ بِالنَّعْتِ الَّذِي نَعَتَ وَذَلِكَ بَيِّنٌ فِي حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَغَيْرِهِ، وَكَانَ إِخْبَارُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ وَوجُودُ تَصْدِيقهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ مِنْ دَلَائِلِ النُّبُوَةِ وَمِمَّا يُؤْثَرُ فِي فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي كَوْنِهِ مُحِقًّا فِي قِتَالَهُمْ مُصِيبًا فِي قَتْلِ مَنْ قَتَلَ مِنْهُمْ وَحِينَ وُجِدَ الْمُخَدَّجُ سَجَدَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى عَلَى مَا وُفِّقَ لَهُ مِنْ قِتَالِهِمْ، وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ فِي الْفَضَائِلِ وَهَذَا الْكِتَابُ لَا يَحْتَمِلُ أَكْثَرَ مِنْ هَذَا
الاعتقاد والهداية إلى سبيل الرشاد · Hadith 371
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
