14112 - «وَعَنْ أَبِي حُبَيْشٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي غَزْوَةِ تِهَامَةَ حَتَّى إِذَا كُنَّا بِفُسْطَاطٍ جَاءَهُ الصَّحَابَةُ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، جَهَدَنَا الْجُوعُ فَائْذَنْ لَنَا فِي الظَّهْرِ نَأْكُلُهُ. قَالَ: " نَعَمْ ". فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، مَاذَا صَنَعْتَ؟ أَمَرْتَ النَّاسَ أَنْ يَنْحَرُوا الظَّهْرَ فَعَلَى مَا يَرْكَبُونَ؟ قَالَ: " فَمَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ ". قَالَ: أَرَى أَنْ تَأْمُرَهُمْ أَنْ يَأْتُوا بِفَضْلِ أَزْوَادِهِمْ فَتَجْمَعَهُ فِي تَوْرٍ، ثُمَّ تَدْعُو اللَّهَ لَهُمْ. فَأَمَرَهُمْ، فَجَعَلُوا فَضْلَ أَزْوَادِهِمْ فِي ثَوْبٍ ثُمَّ دَعَا لَهُمْ. ثُمَّ قَالَ: " ائْتُوا بِأَوْعِيَتِكُمْ ". فَمَلَأَ كُلُّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وِعَاءَهُ. ثُمَّ أَمَرَ بِالرَّحِيلِ، فَلَمَّا جَاوَزَ وَانْتَظَرُوا فَنَزَلُوا، فَنَزَلَ وَنَزَلُوا مَعَهُ، فَشَرِبَ مِنْ مَاءِ السَّمَاءِ، فَجَاءَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فَجَلَسَ اثْنَانِ مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَذَهَبَ الْآخَرُ مُعْرِضًا، فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " أَلَا أُخْبِرُكُمْ عَنِ النَّفَرِ الثَّلَاثَةِ؟ أَمَّا وَاحِدٌ فَاسْتَحْيَا مِنَ اللَّهِ فَاسْتَحْيَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَقْبَلَ تَائِبًا فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَأَعْرَضَ فَأَعْرَضَ اللَّهُ عَنْهُ». رَوَاهُ الْبَزَّارُ وَالطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ وَزَادَ فَقَالَ: «مَا تَرَى يَا ابْنَ الْخَطَّابِ؟ ". قَالَ: أَرَى أَنْ تَأْمُرَهُمْ وَأَنْتَ أَفْضَلُ رَأْيًا. وَزَادَ أَيْضًا: وَنَزَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَنَزَلُوا مَعَهُ، وَشَرِبُوا مِنَ الْمَاءِ هُمْ وَالْكُرَاعُ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ فِي ثَلَاثَةِ نَفَرٍ». فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَرِجَالُهُ ثِقَاتٌ.
مجمع الزوائد ومنبع الفوائد · Hadith 14112
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
