2846 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ ، نا أبو العباس محمد بن يعقوب ، نا بحر بن نصر ، قال : قرئ على شعيب بن الليث ، أخبرك أبوك ، عن سعيد بن أبي المقبري ، أنه سمع أبا هريرة ، يقول : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خيلا قبل نجد ، فجاءت برجل من بني حنيفة يقال له : ثمامة بن أثال سيد أهل اليمامة ، فربطوه بسارية (1) من سواري المسجد ، فخرج إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : « ما عندك يا ثمامة ؟ » قال : عندي ، يا محمد خير ، إن تقتل تقتل ذا دم ، وإن تنعم على شاكر ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت ، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان الغد ، ثم قال له : « ما عندك يا ثمامة ؟ » فقال : ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال ، فسل تعط منه ما شئت ، فتركه رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى كان بعد الغد ، فقال : « ما عندك يا ثمامة ؟ » فقال عندي ما قلت لك إن تنعم تنعم على شاكر ، وإن تقتل تقتل ذا دم ، وإن كنت تريد المال فسل تعط منه ما شئت ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « أطلقوا ثمامة » فانطلق إلى نخل قريب من المسجد ، فاغتسل ، ثم دخل المسجد ، فقال : أشهد ألا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك ، فقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي ، والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك ، فأصبح دينك أحب الدين كله إلي ، والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلي ، وإن خيلك أخذتني ، وأنا أريد العمرة ، فماذا ترى ؟ فبشره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأمره أن يعتمر ، فلما قدم مكة قال له قائل : صبوت ؟ قال : لا ولكني أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والله لا تأتينكم من اليمامة حبة حنطة (2) حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم «
السنن الصغير للبيهقي · Hadith 3539
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
