1458 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ أَمْلَى عَلَيْنَا مِنْ كِتَابِهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبِ بْنِ أَبِي بَلْتَعَةَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا حَارًّا مِنْ أَيَّامِ مَكَّةَ وَهُوَ مُرْدِفِي إِلَى نُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ وَقَدْ ذَبَحْنَا لَهُ شَاةً فَأَنْضَجْنَاهَا. قَالَ: فَلَقِيَهُ زَيْدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ فَحَيَّا كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ بِتَحِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا زَيْدُ؛ مَا لِي أَرَى قَوْمَكَ قَدْ شَنِفُوا لَكَ» ؟ قَالَ: وَاللَّهِ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ ذَلِكَ لَبِغَيْرِ نَائِلَةٍ لِي مِنْهُمْ، وَلَكِنِّي خَرَجْتُ أَبْتَغِي هَذَا الدِّينَ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَى أَحْبَارِ فَدَكَ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ. قَالَ: قُلْتُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَبْتَغِي بِهِ. فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَى الشَّامِ فَوَجَدْتُهُمْ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَيُشْرِكُونَ بِهِ. قُلْتُ: مَا هَذَا الدِّينُ الَّذِي أَبْتَغِي بِهِ. فَقَالَ شَيْخٌ: إِنَّكَ لَتَسْأَلُ عَنْ دِينٍ مَا نَعْلَمُ أَحَدًا يَعْبُدُ اللَّهَ بِهِ إِلا شَيْخًا بِالْحَيْرَةِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى أَقْدِمَ عَلَيْهِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قُلْتُ: مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ الشَّوْكِ وَالْقَرَظِ. فَقَالَ: إِنَّ الدِّينَ الَّذِي تَطْلُبُ قَدْ ظَهَرَ بِبِلادِكَ قَدْ بُعِثَ نَبِيٌّ قَدْ طَلَعَ نَجْمُهُ. وَجَمِيعُ مَنْ رَأَيْتُهُمْ فِي ضَلالٍ. فَلَمْ أَحِسُّ بِشَيْءٍ يَا مُحَمَّدُ. قَالَ: وَقَرَّبَ إِلَيْهِ السُّفْرَةَ. قَالَ: فَقَالَ: مَا هَذَا يَا مُحَمَّدُ؟ فَقَالَ: «شَاةٌ ذَبَحْنَاهَا لَنُصُبٍ مِنَ الأَنْصَابِ» . قَالَ: فَقَالَ: مَا كُنْتُ لآكُلُ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ. قَالَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ: فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْبَيْتَ فَطَافَ بِهِ وَأَنَا مَعَهُ وَبِالصَّفَا وَالْمَرْوَةَ. قَالَ: فَكَانَ عِنْدَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ صَنَمَانِ مِنْ نَحَاسٍ أَحَدُهُمَا يُقَالَ لَهُ: يَسَافُ. وَالآخَرُ يُقَالَ لَهُ: نَائِلَةُ. وَكَانَ الْمُشْرِكُونَ إِذَا طَافُوا تَمَسَّحُوا بِهِمَا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَمْسَحْهُمَا فَإِنَّهُمَا رِجْسٌ» . فَقُلْتُ فِي نَفْسِي: لأَمَسَّنَّهُمَا حَتَّى أَنْظُرَ مَا يَقُولُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَمَسَسْتُهُمَا. فَقَالَ: «يَا زَيْدُ أَلَمْ تُنْهَ» . قَالَ: وَمَاتَ زَيْدُ بْنُ عَمْرٍو وَأُنْزِلَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِزَيْدٍ: «إِنَّهُ يُبْعَثُ أُمَّةً وَحْدَهُ» .
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي · Hadith 1458
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
