987 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو هَاشِمٍ الرِّفَاعِيُّ وَهَذَا لَفْظُ أَبِي بَكْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ كُلَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عَلِيٍّ وَهُوَ فِي بَعْضِ أَمْرِ النَّاسِ إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ عَلَيْهِ ثِيَابُ السَّفَرِ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَشَغَلَ عَلِيًّا مَا كَانَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ. قَالَ أَبِي: فَقُلْتُ: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: كُنْتُ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِرًا - قَالَ: لا أَدْرِي أَيَّ ذَلِكَ -. قَالَ: فَمَرَرْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: مَنْ هَؤُلاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ خَرَجُوا قَبْلَكُمْ يُقَالَ لَهُمْ: الْحَرُورِيَّةُ؟ قَالَ: قُلْتُ فِي مَكَانٍ يُقَالَ لَهُ: حَرُورَاءُ. قَالَ: فَسُمُّوا بِذَلِكَ الْحَرُورِيَّةُ. فَقَالَتْ: طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَلَكَتَهُمْ. قَالَتْ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْ سَأَلْتُمْ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ لأَخْبَرَكُمْ خَبَرَهُمْ فَمِنْ ثَمَّ جِئْتُ أَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَفَرَغَ عَلِيٌّ فَقَالَ: أَيْنَ الْمُسْتَأْذِنُ؟ فَقَامَ عَلَيْهِ فَقَصَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا قَصَّ عَلَيَّ. قَالَ: فَأَهَلَّ عَلِيٌّ ثَلاثًا ثُمَّ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَحَدٌ إِلا عَائِشَةَ قَالَ: فَقَالَ لِي: «يَا عَلِيُّ كَيْفَ أَنْتَ وَقَوْمٌ يَخْرُجُونَ بِمَكَانِ كَذَا وَكَذَا» . أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ: «يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ لا يُجَاوِزُ حَنَاجِرَهُمْ أَوْ تَرَاقِيَهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلامِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ فِيهِمْ رَجُلٌ مُخْدَجُ الْيَدِ كَأَنَّ يَدَهُ ثَدْيُ حَبَشِيَّةٍ» . ثُمَّ قَالَ: نَشَدْتُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ أَحَدَّثْتُكُمْ أَنَّهُ فِيهِمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ. فَذَهَبْتُمْ فَالْتَمَسْتُمُوهُ ثُمَّ جِئْتُمْ بِهِ تَسْحَبُونَهُ كَمَا نُعِتَ لَكُمْ. قَالَ: ثُمَّ قَالَ: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ - ثَلاثَ مَرَّاتٍ -.
المقصد العلي في زوائد أبي يعلى الموصلي · Hadith 987
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
