عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أُخْبِرْتُ عَنْ بَعْضِ الْأَنْصَارِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى بَعْضِ عُمَّالِهِ كِتَابًا يَعْهَدُ إِلَيْهِ [ص:17]: «خُذِ الصَّدَقَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ طُهْرَةً لِأَعْمَالِهِمْ، وَزَكَاةً لِأَمْوَالِهِمْ، وَحُكْمًا مِنْ أَحْكَامِ اللَّهِ، الْعَدَاءُ فِيهَا حَيْفٌ، وَظُلْمٌ لِلْمُسْلِمِينَ، وَالتَّقْصِيرُ عَنْهَا مُدَاهَنَةٌ فِي الْحَقِّ، وَخِيَانَةٌ لِلْأَمَانَةِ، فَادْعُ النَّاسَ بِأَمْوَالِهِمْ إِلَى أَرْفَقِ الْمَجَامِعِ، وَأَقْرَبِهَا إِلَى مَصَالِحِهِمْ، وَلَا تَحْبِسِ النَّاسَ أَوَّلَهُمْ لِآخِرِهِمْ، فَإِنَّ الرَّجَزَ لِلْمَاشَيَةِ عَلَيْهَا شَدِيدَةٌ، عَلَيْهَا مَهِلَاتٌ، وَلَا تَسُقْهَا مَسَاقًا يُبْعِدُ بِهَا الْكَلَأُ وَرَدَّهَا فَإِذَا أَوْقَفَ الرَّجُلُ عَلَيْكَ غَنَمَهُ، فَلَا تَعْتَمْ مِنْ غَنَمِهِ، وَلَا تَأْخُذْ مِنْ أَدْنَاهَا، وَخُذِ الصَّدَقَةَ مِنْ أَوْسَطِهَا، وَلَا تَأْخُذْ مِنْ رَجُلٍ إنْ لَمْ تَجِدْ فِي إِبِلِهِ السِّنَّ الَّتِي عَلَيْهِ إِلَا تِلْكَ السَّنَّ مِنْ شَرْوَى إِبِلِهِ، أَوْ قِيمَةَ عَدْلٍ، وَانْظُرْ ذَواتِ الدَّرِّ، وَالْمَاخِضَ مِمَّا تَجِبُ مِنْهُ الصَّدَقَةُ فَتَنَكَّبْ عَنْهَا عَنْ مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، فَإِنَّهَا مَالُ حَاضِرِهِمْ، وَزَادُ مُغْرِبِهَمْ، أَوْ مُعِدِّيهِمْ، وَذَخِيرَةُ زَمَانِهِمْ، ثُمَّ اقْسِمْ لِلْفُقَرَاءِ، وَابْدَأْ بِضَعَفَةِ المَسْكَنَةِ، وَالْأَيْتَامِ، وَالْأَرَامِلِ، وَالشُّيُوخِ، فَمَنِ اجْتَمَعَ لَكَ مِنَ الْمَسَاكِينِ فَكَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ يَتَعَاقَبُونَ، وَيَتَحَامَلُونَ فَاقْسِمْ لَهُمْ مَا كَانَ مِنَ الْإِبِلِ يَتَعَاقَبُوهُ حَمْلَهُمْ، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْغَنَمِ امْنَحْهُمْ، وَمَنْ كَانَ فَذًّا فَلَا تُنْقِصْ كُلَّ خَمْسَةٍ مِنْهُمْ مِنْ فَرَيْضَةٍ أَوْ عَشْرٍ شَيْئًا إِلَى خَمْسَ عَشْرَةَ مِنَ الْغَنَمِ»
مصنف عبدالرزاق · Hadith 6822
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
