Tuesday, Safar 28, 1448 AH · Aug 11, 2026

Preserving the Prophetic ﷺ tradition for every generation

favorite Support This Mission
logo

Hadith Nabawi

logo

Hadith Nabawi

    SearchBooksTopicsNarratorsTerminologyAbout
person Sign in

About

  • Our Mission
  • Methodology
  • Team
  • Contact

Resources

  • FAQ
  • Book Catalog
  • Narrator Database
  • Topics

Contribute

  • Become a Translator
  • Report an Error
  • Donate
  • GitHub

Legal

  • Terms of Use
  • Privacy Policy
  • License

Follow Us تابعنا

fin@X

Daily Hadith, scholarly articles, and updates from the team.

© 2026 Hadith Nabvi Platform · A project by Learning SoulsHadith e Nabawai (PBUH)
مصنف عبدالرزاق chevron_rightكِتَابُ الْمَغَازِي chevron_rightHadith #9719 chevron_right


عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: أَخْبَرَنَا الزُّهْرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَوَّلُ مَا بُدِئَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْوَحْيِ الرُّؤْيَا الصَّادِقَةُ، فَكَانَ لَا يَرَى رُؤْيَا إِلَّا جَاءَتْ مِثْلَ فَلَقِ الصُّبْحِ، ثُمَّ حُبِّبَ إِلَيْهِ الْخَلَاءُ، فَكَانَ يَأْتِي حِرَاءَ فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ ـ [ص:322] وَهُوَ التَّعَبُّدُ اللَّيَالِي ذَوَاتَ الْعَدَدِ ـ وَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعَ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِذَلِكَ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى خَدِيجَةَ فَيَتَزَوَّدُ لِمِثْلِهَا، فَحِينَ مَا جَاءَهُ الْحَقُّ، وَهُوَ فِي غَارِ حِرَاءَ، فَجَاءَهُ الْمَلَكُ فِيهِ فَقَالَ لَهُ: اقْرَأْ، يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: اقْرَأْ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: اقْرَأْ فَقُلْتُ: «مَا أَنَا بِقَارِئٍ» فَأَخَذَنِي فَغَطَّنِي الثَّالِثَةُ، حَتَّى بَلَغَ مِنِّي الْجَهْدُ، ثُمَّ أَرْسَلَنِي فَقَالَ: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ} [العلق: 1] حَتَّى بَلَغَ {مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق: 5] فَرَجَعَ بِهَا تَرْجُفُ بَوَادِرُهُ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَدِيجَةَ فَقَالَ: «زَمِّلُونِي، زَمِّلُونِي» فَزَمَّلُوهُ حَتَّى ذَهَبَ عَنْهُ الرَّوْعُ فَقَالَ لِخَدِيجَةَ: «مَا لِي وَأَخْبَرَهَا الْخَبَرَ» فَقَالَ: «قَدْ خَشِيتِ عَلَيَّ؟» فَقَالَتْ: كَلَّا، وَاللَّهِ لَا يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَدًا إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحِمَ وَتَصْدُقُ الْحَدِيثَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقِّ، ثُمَّ انْطَلَقَتْ بِهِ خَدِيجَةُ حَتَّى أَتَتْ بِهِ وَرَقَةَ بْنَ نَوْفَلِ بْنِ رَاشِدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيٍّ، وَهُوَ ابْنُ عَمِّ خَدِيجَةَ، أَخُو [ص:323] أَبِيهَا، وَكَانَ تَنَصَّرَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ يَكْتُبُ الْكِتَابَ الْعَرَبِيَّ، فَكَتَبَ بِالْعَرَبِيَّةِ مِنَ الْإِنْجِيلِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكْتُبَ، وَكَانَ شَيْخًا كَبِيرًا قَدْ عَمِيَ فَقَالَتْ خَدِيجَةُ: أَيِ ابْنَ عَمِّي ‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍‍ اسْمَعْ مِنِ ابْنِ أَخِيكَ فَقَالَ وَرَقَةُ: ابْنُ أَخِي مَا تَرَى؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا رَأَى» فَقَالَ وَرَقَةُ: هَذَا النَّامُوسُ الَّذِي أُنْزِلَ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَا لَيْتَنِي فِيهَا جَذَعًا، حِينَ يُخْرِجُكَ قَوْمُكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَوَ مُخْرِجِيَّ هُمْ؟» فَقَالَ وَرَقَةُ: نَعَمْ لَمْ يَأتِ أَحَدٌ بِمَا أَتَيْتَ بِهِ إِلَّا عُودِيَ، وَأُوذِيَ، وَإِنْ يُدْرِكْنِي يَوْمُكَ أَنْصُرْكَ نَصْرًا مُؤَزَّرًا، ثُمَّ لَمْ يَنْشَبْ وَرَقَةُ أَنْ تُوُفِّيَ، وَفَتُرَ الْوَحْيُ فَتْرَةً، حَتَّى حَزِنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا بَلَغَنَا ـ حُزْنًا بَدَا مِنْهُ أَشَدَّ حُزْنًا، غَدَا مِنْهُ مِرَارًا كَيْ يَتَرَدَّى مِنْ رُءُوسِ شَوَاهِقِ الْجِبَالِ، فَلَمَّا ارْتَقَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَقًّا فَيَسْكُنْ لِذَلِكَ جَأْشُهُ وَتَقِرَّ نَفْسُهُ، فَرَجَعَ، فَإِذَا طَالَتْ عَلَيْهِ فَتْرَةُ الْوَحْيِ عَادَ لِمِثْلِ ذَلِكَ، فَإِذَا رَقَى بِذِرْوَةِ جَبَلٍ تَبَدَّى لَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فَقَالَ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ [ص:324] عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ فَقَالَ فِي حَدِيثِهِ: " بَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءَ جَالِسًا عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجُئِثْتُ مِنْهُ رُعْبًا، ثُمَّ رَجَعْتُ فَقُلْتُ: «زَمِّلُونِي زَمِّلُونِي، وَدَثِّرُونِي» فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى {يَاأَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} إِلَى {وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ} [المدثر: 5] قَبْلَ أَنْ تُفْرَضَ الصَّلَاةُ، وَهِيَ الْأَوْثَانُ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَّ خَدِيجَةَ تُوُفِّيَتْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُرِيتُ فِي الْجَنَّةِ بَيْتًا لِخَدِيجَةَ مِنْ قَصَبٍ لَا صَخَبَ فِيهِ وَلَا نَصَبَ، وَهُوَ قَصَبُ اللُّؤْلُؤِ» قَالَ: وَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَرَقَةَ بْنِ نَوْفَلٍ كَمَا بَلَغَنَا فَقَالَ: «رَأَيْتُهُ فِي الْمَنَامِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ، وَقَدْ أَظُنُّ أَنْ لَوْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ لَمْ أَرَ عَلَيْهِ الْبَيَاضَ» قَالَ: ثُمَّ دَعَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْإِسْلَامِ سِرًّا وَجَهْرًا، وَتَرْكِ الْأَوْثَانِ [ص:325] قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنَا قَتَادَةُ، عَنِ الْحَسَنِ وَغَيْرِهِ فَقَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ آمَنَ بِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ أَوْ سِتَّ عَشْرَةَ. قَالَ: وَأَخْبَرَنِي عُثْمَانُ الْجَزَرِيُّ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنْ أَسْلَمَ. قَالَ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا أَحَدًا أَسْلَمَ قَبْلَ زَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ. قَالَ مَعْمَرٌ: فَسَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ قَالَ: فَاسْتَجَابَ لَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ مِنْ أَحْدَاثِ الرِّجَالِ، وَضُعَفَاءِ النَّاسِ، حَتَّى كَثُرَ مَنْ آمَنَ بِهِ، وَكُفَّارُ قُرَيْشٍ مُنْكِرِينَ لِمَا يَقُولُ يَقُولُونَ إِذَا مَرَّ عَلَيْهِمْ فِي مَجَالِسِهِمْ فَيُشِيرُونَ إِلَيْهِ: إِنَّ غُلَامَ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ هَذَا لَيُكَلَّمُ ـ زَعَمُوا ـ مِنَ السَّمَاءِ. قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ يَتَّبِعْهُ مِنْ أَشْرَافِ قَوْمِهِ غَيْرُ رَجُلَيْنِ ـ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ ـ وَكَانَ عُمَرُ شَدِيدًا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَى الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ أَيِّدْ دِينَكَ بِابْنِ الْخَطَّابِ، فَكَانَ أَوَّلُ إِسْلَامِ عُمَرَ ـ بَعْدَمَا أَسْلَمَ قَبْلَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ ـ أَنْ حُدِّثَ أَنَّ أُخْتَهُ أُمَّ [ص:326] جَمِيلِ ابْنَةَ الْخَطَّابِ أَسْلَمَتْ، وَإِنَّ عِنْدَهَا كَتِفًا اكْتَتَبَتْهَا مِنَ الْقُرْآنِ، تَقْرَأُهُ سِرًّا وَحُدِّثَ أَنَّهَا لَا تَأْكُلُ مِنَ الْمَيْتَةِ الَّتِي يَأْكُلُ مِنْهَا عُمَرُ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَقَالَ: مَا الْكَتِفُ الَّذِي ذُكِرَ لِي عِنْدَكِ، تَقْرَئِينَ فِيهَا مَا يَقُولُ ابْنُ أَبِي كَبْشَةَ؟ يُرِيدُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: مَا عِنْدِي كَتِفٌ فَصَكَّهَا ـ أَوْ قَالَ فَضَرَبَهَا عُمَرُ، ثُمَّ قَامَ فَالْتَمَسَ الْكَتِفَ فِي الْبَيْتِ، حَتَّى وَجَدَهَا فَقَالَ حِينَ وَجَدَهَا: أَمَا إِنِّي قَدْ حُدِّثْتُ أَنَّكِ لَا تَأْكُلِينَ طَعَامِي الَّذِي آكُلُ مِنْهُ، ثُمَّ ضَرَبَهَا بِالْكَتِفِ فَشَجَّهَا شَجَّتَيْنِ، ثُمَّ خَرَجَ بِالْكَتِفِ حَتَّى دَعَا قَارِئًا، فَقَرَأَ عَلَيْهِ وَكَانَ عُمَرُ لَا يَكْتُبُ فَلَمَّا قَرَأَتْ عَلَيْهِ تَحَرَّكَ قَلْبُهُ حِينَ سَمِعَ الْقُرْآنَ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِهِ الْإِسْلَامُ فَلَمَّا أَمْسَى انْطَلَقَ حَتَّى دَنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي وَيَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ، فَسَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ {وَمَا كُنْتَ تَتْلُو مِنْ قَبْلِهِ مِنْ كِتَابٍ وَلَا تَخُطُّهُ بِيَمِينِكَ} [العنكبوت: 48] حَتَّى بَلَغَ {الظَّالِمُونَ} [العنكبوت: 49] وَسَمِعَهُ يَقْرَأُهَا {وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَسْتَ مُرْسَلًا} [الرعد: 43] حَتَّى بَلَغَ {عِلْمُ الْكِتَابِ} [الرعد: 43] قَالَ: فَانْتَظَرَ عُمَرُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى سَلَّمَ مِنْ صَلَاتِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَسْرَعَ عُمَرُ الْمَشْيَ فِي أَثَرِهِ حِينَ رَآهُ فَقَالَ: انْظُرْنِي يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْكَ» فَقَالَ عُمَرُ: انْظُرْنِي يَا مُحَمَّدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: فَانْتَظَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَآمَنَ بِهِ عُمَرُ وَصَدَّقَهُ، فَلَمَّا أَسْلَمَ عُمَرُ [ص:327] رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ انْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ فَقَالَ: أَيْ خَالِي اشْهَدْ أَنِّي أُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبِرْ بِذَلِكَ قَوْمَكَ فَقَالَ الْوَلِيدُ: ابْنُ أُخْتِي تَثَبَّتْ فِي أَمْرِكَ، فَأَنْتَ عَلَى حَالٍ تُعْرَفُ بِالنَّاسِ يُصْبِحُ الْمَرْءُ فِيهَا عَلَى حَالٍ، وَيُمْسِي عَلَى حَالٍ فَقَالَ عُمَرُ: وَاللَّهِ قَدْ تَبَيَّنَ لِي الْأَمْرُ، فَأَخْبِرْ قَوْمَكَ بِإِسْلَامِي، فَقَالَ الْوَلِيدُ: لَا أَكُونُ أَوَّلَ مَنْ ذَكَرَ ذَلِكَ عَنْكَ، فَدَخَلَ عُمَرُ فَاسْتَالْنَالْيَا، فَلَمَّا عَلِمَ عُمَرُ أَنَّ الْوَلِيدَ لَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا مِنْ شَأْنِهِ، دَخَلَ عَلَى جَمِيلِ بْنِ مَعْمَرٍ الْجُمَحِيِّ، فَقَالَ: أَخْبِرْ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ قَالَ: فَقَامَ جَمِيلُ بْنُ مَعْمَرٍ يَجُرُّ رِدَاءَهُ مِنَ الْعَجَلَةِ جَرًّا، حَتَّى تَتَبَّعَ مَجَالِسَ قُرَيْشٍ يَقُولُ: صَبَأَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَلَمْ تُرْجِعْ إِلَيْهِ قُرَيْشُ شَيْئًا، وَكَانَ عُمَرُ سَيِّدَ قَوْمِهِ، فَهَابُوا الْإِنْكَارَ عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَآهُمْ لَا يُنْكِرُونَ ذَلِكَ عَلَيْهِ مَشَى، حَتَّى أَتَى مَجَالِسَهُمْ أَكْمَلَ مَا كَانَتْ فَدَخَلَ الْحِجْرَ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَتَعْلَمُونَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، فَثَارُوا فَقَاتَلَهُ رِجَالٌ مِنْهُمْ قِتَالًا شَدِيدًا وَضَرَبَهُمْ عَامَّةَ يَوْمِهِ حَتَّى تَرَكُوهُ، وَاسْتَعْلَنَ بِإِسْلَامِهِ وَجَعَلَ يَغْدُو عَلَيْهِمْ وَيَرُوحُ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ فَتَرَكُوهُ، فَلَمْ يَتْرُكُوهُ بَعْدَ [ص:328] ثَوْرَتِهِمُ الْأُولَى، فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَى كُفَّارِ قُرَيْشٍ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ أَسْلَمَ فَعَذَّبُوا مِنَ الْمُسْلِمِينَ نَفَرًا قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَذَكَرَ هِلَالٌ آبَاءَهُمُ الَّذِينَ مَاتُوا كُفَّارًا فَشَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَادَوْهُ فَلَمَّا أُسْرِيَ بِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى أَصْبَحَ النَّاسُ يُخْبِرُ أَنَّهُ قَدْ أُسْرِيَ بِهِ فَارْتَدَّ أُنَاسٌ مِمَّنْ كَانَ قَدْ صَدَّقَهُ وَآمَنَ بِهِ، وَفُتِنُوا وَكَذَّبُوهُ بِهِ، وَسَعَى رَجُلٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ: هَذَا صَاحِبُكَ يَزْعُمُ أَنَّهُ قَدْ أُسْرِيَ بِهِ اللَّيْلَةَ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ ثُمَّ رَجَعَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعَمْ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنِّي أَشْهَدُ إِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَقَدْ صَدَقَ فَقَالُوا: أَتُصَدِّقَهُ بِأَنَّهُ جَاءَ الشَّامَ فِي لَيْلَةٍ وَاحِدَةٍ وَرَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُصْبِحَ؟ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: نَعَمْ إِنِّي أُصَدِّقُهُ بِأَبْعَدَ مِنْ ذَلِكَ أُصَدِّقُهُ بِخَبَرِ السَّمَاءِ بُكْرَةً وَعَشِيًّا فَلِذَلِكَ سُمَيَّ أَبُو بَكْرٍ بِالصِّدِّيقِ قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فُرِضَتْ عَلَيْهِ الصَّلَوَاتُ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ خَمْسِينَ، ثُمَّ نَقَصَتْ إِلَى خَمْسٍ، ثُمَّ نُودِيَ يَا مُحَمَّدُ {مَا يُبَدَّلُ الْقَوْلُ لَدَيَّ} [ق: 29] وَإِنَّ لَكَ بِالْخَمْسِ خَمْسِينَ [ص:329] قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قُمْتُ فِي الْحِجْرِ حِينَ كَذَّبَنِي قَوْمِي فَرُفِعَ لِي بَيْتُ الْمَقْدِسِ حَتَّى جَعَلْتُ أَنْعَتُ لَهُمْ». قَالَ مَعْمَرٌ: قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " حِينَ أُسْرِيَ بِهِ لَقِيتُ مُوسَى قَالَ: فَنَعَتَهُ فَإِذَا رَجُلٌ حَسِبْتَهُ قَالَ مُضْطَرِبٌ رَجْلُ الرَّأْسِ كَأَنَّهُ مِنْ رِجَالِ شَنُوءَةٍ قَالَ: وَلَقِيتُ عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ فَنَعَتَهُ فَقَالَ رَبْعَةُ أَحْمَرُ كَأَنَّمَا خَرَجَ مِنْ دِيمَاسَ قَالَ: وَرَأَيْتُ إِبْرَاهِيمَ وَأَنَا أَشْبَهُ وَلَدَهُ بِهِ قَالَ: «وَأُتِيَ بِإِنَاءَيْنِ فِي أَحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الْآخَرِ خَمْرٌ» فَقَالَ: خُذْ أَيُّهُمَا شِئْتُ فَأَخَذْتُ اللَّبَنَ، فَشَرِبْتُهُ فَقِيلَ لِي: هُدِيتَ لِلْفِطْرَةِ أَوْ أَصَبْتَ الْفِطْرَةَ، أَمَا أَنَّكَ لَوْ أَخَذْتَ [ص:330] الْخَمْرَ غَوَتْ أُمَّتُكَ

مصنف عبدالرزاق · Hadith 9719

Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020

Chain of Narration

  • عَائِشَةَ
  • عُرْوَةَ
  • الزُّهْرِيِّ،
  • مَعْمَرٌ،
  • عَبْدُ الرَّزَّاقِ،

Scholarly Opinions on Authenticity

    Topics

    Related Hadith from Other Books