949 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ، ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَةِ، ثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُخَمِّسِ السَّلَبَ وَأَنَّ مَدَدِيًّا كَانَ رَفِيقًا لَهُمْ فِي غَزْوَةِ مُؤْتَةَ فِي طَرَفِ الشَّامِ , فَلَقُوا الْعَدُوَّ، فَجَعَلَ رُومِيٌّ [مِنْهُمْ] يَشُدُّ [يَشْتَدُّ] عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ وَسَرْجٍ مُذْهَبٍ وَمِنْطَقَةٍ مُلَطَّخَةٍ بِذَهَبٍ وَسَيْفٍ مُحَلًّى مِنْ ذَهَبٍ فَيَفْرِي بِهِمْ فَتَلَطَّفَ لَهُ ذَلِكَ الْمَدَدِيُّ حَتَّى مَرَّ بِهِ فَعَقَرَ فَرَسَهُ فَوَقَعَ ثُمَّ عَلَاهُ بِالسَّيْفِ فَقَتَلَهُ , فَلَمَّا هَزَمَ اللَّهُ الرُّومَ قَامَتِ الْبَيِّنَةُ لِلْمَدَدِيِّ أَنَّهُ قَتَلَهُ , فَأَعْطَاهُ خَالِدٌ سَيْفَهُ وَخُمْسَ مَالِهِ قَالَ عَوْفٌ: فَكَلَّمَتْ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ فَقُلْتُ أَمَا تَعْلَمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ قَالَ: بَلَى وَلَكِنِّي اسْتَكْثَرْتُهُ , قَالَ عَوْفٌ: فَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ كَلَامٌ , فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَأُخْبِرَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخَبَرِكَ قَالَ عَوْفٌ: فَلَمَّا اجْتَمَعْنَا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ عَوْفٌ مَا كَانَ مِنْهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مَنَعَكَ أَنْ تَدْفَعَ إِلَيْهِ؟» قَالَ خَالِدٌ: اسْتَكْثَرْتُهُ , فَقَالَ: «ادْفَعْهُ إِلَيْهِ» , قَالَ عَوْفٌ: فَقُلْتُ: كَيْفَ رَأَيْتَ يَا خَالِدُ؟ أَلَمْ أُنْجِزْ لَكَ مَا وَعَدْتُكَ؟ فَغَضِبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ لِخَالِدٍ: «لَا تُعْطِهِ» وَقَالَ: «مَا أَنْتُمْ بِتَارِكِي لِي أُمَرَائِي»
مسند الشاميين · Hadith 949
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
