2217 - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ , وَأَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ ابْنَا الشَّرِيفِ الْجَلِيلِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى الْحُسَيْنِيِّ الزَّيْدِيِّ الْكُوفِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزَّرَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَشَّارُ بْنُ ذِرَاعٍ، عَنْ أَخِيهِ بَشَّارٍ، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: بَيْنَمَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ أَنَا فِيهِمْ، إِذْ ذَكَرُوا الدَّنْيَا وَتَصَرُّمَهَا بِأَهْلِهَا، فَذَمَّهَا رَجُلٌ، فَذَهَبَ فِي ذَمِّهَا كُلَّ مَذْهَبٍ، فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: " أَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا أَنْتَ الْمُجْتَرِمُ عَلَيْهِا أَمْ هِيَ الْمُجْتَرِمَةُ عَلَيْكَ؟ فَقَالَ: بَلْ أَنَا الْمُجْتَرِمُ عَلَيْهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فِيمَ تَذُمُّهَا؟ أَلَيْسَتْ مَنْزِلَ صِدْقٍ لِمَنْ صَدَقَهَا، وَدَارَ غِنًى لِمَنْ تَزَوَّدَ مِنْهَا، وَدَارَ عَاقِبَةٍ لِمَنْ فَهِمَ عَنْهُا؟ مَسَاجِدُ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَمَهْبِطُ وَحْيِهِ وَمُصَلَّى مَلَائِكَتِهِ، مَتْجَرُ أَوْلِيَائِهِ، اكْتَسَبُوا فِيهَا الرَّحْمَةَ، وَرَبِحُوا فِيهَا الْجَنَّةَ، فَمَنْ ذَا يَذُمُّهَا، وَقَدْ آذَنَتْ بَيْنَهَا، وَنَادَتْ بِانْقِطَاعِهَا، وَنَعَتَتْ نَفْسَهَا وَأَهْلَهَا، فَمُثِّلَتْ بِبَلَائِهَا الْبِلَى، وَشُوِّقَتْ بِسُرُورِهَا إِلَى السُّرُورِ تَخْوِيفًا وَتَرْغِيبًا، وَابْتَكَرَتْ بِعَافِيَةٍ وَرَاحَتْ بِفَجِيعَةٍ. فَذَمَّهَا رِجَالٌ فَرَّطُوا غَدَاةَ النَّدَامَةِ، وَحَمِدَهَا آخَرُونَ اكْتَسَبُوا فِيهَا الْخَيْرَ الْكَثِيرَ، فَيَأَيُّهَا الذَّامُّ لِلدُّنْيَا الْمُغْتَرُّ بِغُرُورِهَا مَتَى اسْتَذَمَّتْ إِلَيْكَ؟ أَمْ مَتَى غَرَّتْكَ؟ أَبِمَضَاجِعِ آبَائِكَ مِنَ الْبِلَى؟ أَمْ بِمَصَارِعِ أُمَّهَاتِكَ تَحْتَ الثَّرَى؟ كَمْ مَرِضْتَ بِيَدَيْكَ وَعَالَجْتَ بِكَفَّيْكَ؟ تَلْتَمِسُ لَهُمُ الشِّفَاءَ وَتَسْتَوْصِفُ لَهُمُ الْأَطِبَّاءَ، لَمْ تَنْفَعْهُمْ بِشَفَاعَتِكَ، وَلَمْ تُسْعِفْهُمْ فِي طِلْبَتِكَ، مَثَّلَتْ لَكَ وَيْحَكَ الدُّنْيَا بِمَصْرَعِهِمْ مَصْرَعَكَ، وَبُمَضْجَعِهِمْ مَضْجَعَكَ، حِينَ لَا يُغْنِي بُكَاؤُكَ، وَلَا يَنْفَعُكَ أَحِبَّاؤُكَ، ثُمَّ الْتَفَتَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى أَهْلِ الْمَقَابِرِ فَقَالَ: يَا أَهْلَ التُّرْبَةِ، وَيَا أَهْلَ الْغُرْبَةِ، أَمَّا الْمَنَازِلُ فَقَدْ سَكَتَتْ، وَأَمَّا الْأَمْوَالُ فَقَدِ اقْتُسِمَتْ، وَأَمَّا الْأَزْوَاجُ فَقَدْ نُكِحَتْ، هَذَا خَبَرُ مَا عِنْدَنَا فَمَا خَبَرُ مَا عِنْدَكُمْ؟ ثُمَّ قَالَ: أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَوْ أُذِنَ لَهُمْ فِي الْكَلَامِ لَأَخْبَرُوكُمْ أَنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى "
الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية · Hadith 2217
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Sanad
2217 - أَخْبَرَنَا الشَّرِيفَانِ أَبُو مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنُ , وَأَبُو طَاهِرٍ إِبْرَاهِيمُ ابْنَا الشَّرِيفِ الْجَلِيلِ أَبِي الْحَسَنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يَحْيَى الْحُسَيْنِيِّ الزَّيْدِيِّ الْكُوفِيِّ، قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ , قِرَاءَةً عَلَيْهِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزَّرَّارُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا بَشَّارُ بْنُ ذِرَاعٍ، عَنْ أَخِيهِ بَشَّارٍ، عَنْ حُمْرَانَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ،
