404 - أَخْبَرَنَا الْقَاضِي أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ نَزِيلُ الْبَصْرَةِ قِرَاءَةً عَلَيْهِ فِي جَامِعِ بَنِي حَرَامٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْأَرْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ السَّيِّدُ: وَأَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقَاضِي، قَالَ: أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو زَيْدٍ التَّمِيمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ، عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ رَاوِيَةُ الْجَاحِظِ وَإِلَيْهِ أَوْصَى، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْجَاحِظُ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ رَوْحٍ الْعَقَدِيَّ، قَالَ: سَمِعَ الشَّجَرِيَّ، يَقُولُ: سَأَلَ رَجُلٌ عَمْرَو بْنَ عُبَيْدٍ، فَقَالَ: مَا الْبَلَاغَةُ؟ قَالَ: مَا بَلَغَ بِكَ الْجَنَّةَ وَعَدَلَ بِكَ عَنِ النَّارِ، وَبَصَّرَكَ مَوَاقِعَ رُشْدِكَ وَعَوَاقِبَ غَيِّكَ. قَالَ السَّائِلُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ؟ فَقَالَ عَمْرُو: مَنْ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَسْكُتَ لَمْ يُحْسِنْ أَنْ يَسْمَعَ، وَمَنْ لَمْ يَخْشَ الِاسْتِمَاعَ لَمْ يَخْشَ الْقَوْلَ، قَالَ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ؟ قَالَ عَمْرُو: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ نَكْرَهُ اللَّسْنَ» ، وَكَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَزِيدَ مَنْطِقُ الْإِنْسَانُ عَلَى عَقْلِهِ، قَالَ السَّائِلُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ؟ قَالَ عَمْرُو: وَكَانُوا يَخَافُونَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَوْلِ وَمَنْ سَقَاطَةِ الْكَلَامِ مَا لَا تَخَافُونَ مِنْ فِتْنَةِ السُّكُوتِ وَالصَّمْتِ، قَالَ السَّائِلُ: لَيْسَ هَذَا أُرِيدُ؟ قَالَ عَمْرُو: فَكَأَنَّكَ إِنَّمَا تُرِيدُ تَحْبِيرَ الْأَلْفَاظِ فِي حُسْنِ إِفْهَامٍ، قَالَ: نَعَمْ قَالَ عَمْرُو: إِنَّكَ إِنْ أَرَدْتَ تَقْرِيرَ حُجَّةِ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى عُقُولِ الْمُكَلَّفِينَ وَتَخْفِيفَ الْمُؤْنَةِ عَنِ الْمُسْتَمِعِينَ، وَتَزْيِينَ تِلْكَ الْمَعَانِي فِي قُلُوبِ الْمُرِيدِينَ بِالْأَلْفَاظِ الْمَسْتَحْسَنَةِ فِي الْآذَانِ، الْمَقْبُولَةِ عَنِ الْأَذْهَانِ، رَغْبَةً فِي سَرْعَةِ إِجَابَتِهِمْ، وَنَفْيِ الشَّوَاغِلِ، عَنْ قُلُوبِهِمْ، بِالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى وَالسُّنَّةِ، كُنْتَ قَدْ أُوتِيتَ فَصْلَ الْخِطَابِ، وَاسْتَوْجَبْتَ عَلَى اللَّهِ جَزِيلَ الثَّوَابِ، قَالَ الْجَاحِظُ: فَقُلْتُ لِعَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ رَوْحٍ: مَنْ هَذَا الَّذِي صَبَرَ لَهُ عَمْرُو هَذَا الصَّبْرَ؟ قَالَ: قَدْ سَأَلْتَ، عَنْ ذَلِكَ أَبَا حَفْصٍ فَقَالَ: مَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ هَذِهِ الْجَرْأَةَ إِلَّا حَفْصُ بْنُ سَالِمٍ، وَكَانَ عَمْرُو لَا يَكَادُ يَتَكَلَّمُ، فَإِنْ تَكَلَّمَ لَمْ يُطِلْ، قَالَ: وَكَانَ قَوْلَ الْأَخِيرِ فِي الْمُتَكَلِّمِ إِذَا كَانَ كَلَامُهُ لِمَنْ شَهِدَ دُونَ نَفْسِهِ، وَإِذَا طَالَ الْكَلَامُ عَرَضَتِ الْمُتَكَلِّمَ أَسبَابُ التَّكْلِيفَ، وَلَا خَيْرَ فِي شَيْءٍ يَأْتِيكَ بِهِ التَّكْلِيفُ
الأمالي وهي المعروفة بالأمالي الخميسية · Hadith 404
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
Chain of Narration
- الشَّجَرِيَّ،
- أَبَا سَعِيدٍ عَبْدَ الْكَرِيمِ بْنَ رَوْحٍ الْعَقَدِيَّ،
- الجاحظ
- أَبِيهِ وَكَانَ رَاوِيَةُ الْجَاحِظِ وَإِلَيْهِ أَوْصَى،
- أَبُو زَيْدٍ التَّمِيمِيُّ الْحَنْظَلِيُّ،
- أَبُو أَحْمَدَ
- عَبْدُ الْعَزِيزِ الْقَاضِي،
- السَّيِّدُ
- أَبِيهِ
- الْحُسَيْنُ بْنُ أَبِي عُثْمَانَ الْأَرْمِيُّ،
- عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الصَّابُونِيُّ،
- أَبُو أَحْمَدَ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيُّ،
