435 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا الحُسين بْنُ محمد بن عُبيد العَسْكَريّ، حدثنا محمد ابن العباس اليَزِيْديّ (1) ، حدثنا الرِّياشيّ [ل/90أ] حدثنا إبراهيم بن بشَّار الرَمَاديّ (2) قال: سمعت سفيان ـ يعني ابنَ عُيينة ـ يقول: ((نيّةُ المؤمنِ خيرٌ من عملِه، ونيّةُ الفاجر شرٌّ من عملِه؛ لأن المؤمنَ نيّتُه أن يُطيعَ الله عزَّ وجلَّ، ونيّةُ الفاجرِ أن يَعصِيَ الله عزَّ وجلَّ)) (1) . بلغت عرضا بأصل معارض بأصل سماعنا ولله الحمد والمنة. آخره والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه وسلامه. ابن أحمد الفيروزآبادي ومحمد بن محمد بن محمد البلخي الصوفي، وأبو عمرو عثمان بن محمد بن أبي بكر الإسفراييني، وعبد العزيز بن عيسى بن عبد الواحد بن سليمان الأندلسي الشافعي وولده أبو القاسم عيسى، وإسماعيل بن عبد الرحمن بن أحمد الأنصاري مثبت السماع وهذا خطه، وآخرون، وذلك في عشيَّة يوم الخميس الرابع عشر من شوَّال سنة سبع وستين وخمسمائة بثغر الإسكندرية حماه الله تعالى، والحمد لله حقَّ حمده. هذا التسميع صحيح كما قد كتب. وكتب أحمد بن محمد الأصبهاني. [ل/90ب] _________ (1) هو أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ العباس بن محمد بن أبي محمد يحيى بن المبارك اليزيدي البغدادي، كان رأساً في نقل النوادر وكلام العرب، إماماً في النحو، له كتاب "الخيل"، وكتاب "مناقب بني العباس"، و"أخبار اليزيديين"، مات في جمادى الآخرة سنة عشر وثلاثمائة عن ثنتين وثمانين وثلاثة أشهر. سير أعلام النبلاء (14/361) . (2) مكثر عن ابن عيينة، ويغرب عنه، فتكلم فيه أحمد وابن معين، والبخاري. قال ابن معين: "ليس بشيء، لم يكن يكتب عند سفيان، وكان يملي على الناس ما لم يقله سفيان". وقال أحمد: "كان يحضر معنا عند سفيان، ثم يملي على الناس ما سمعوه من سفيان، وربما أملى عليهم ما لم يسمعوا من سفيان كأنه يغير الألفاظ فتكون زيادة ليس في الحديث، فقلت له: ألا تتقي الله تملي عليهم ما لم يسمعوا، وذمه في ذلك ذمًّا شديداً". وقال البخاري: "يهم في الشيء بعد الشيء، وهو صدوق". وقال النسائي: "ليس بالقوي". وقال أبو حاتم والطيالسي: "صدوق". ووثقه أبو عوانة وقال: "ثقة من كبار أصحاب ابن عيينة وممن سمع منه قديماً" وقال الحاكم: "ثقة مأمون من الطبقة الأولى من أصحاب ابن عيينة". وقال يحيى بن الفضل: "حدثنا إبراهيم الرمادي وكان والله ثقة". وقال ابن حبان: "كان متقناً ضابطاً". وقال الأزدي: "صدوق، لكنه يهم في الحديث بعد الحديث". والإنصاف يقتضي أن الرجل لا ينزل عن رتبة الحسن، وأما إغرابه عن ابن عيينة مع إكثاره عنه لا يضره؛ لأن الغالب عليه الاستقامة، قال ابن عدي: "وإبراهيم بن بشار هذا لا أعلم أنكر عليه إلا هذا الحديث الذي ذكره البخاري، وباقي حديثه عن ابن عيينة وأبي معاوية وغيرهما من الثقات مستقيم، وهو عندنا من أهل الصدق". انظر تاريخ ابن معين (3/86 ـ الدوري ـ) ، والعلل لأحمد (3/438) ، والتاريخ الكبير (1/277) ، والضعفاء والمتروكين للنسائي (ص13) ، والضعفاء للعقيلي (1/47-49) ، والجرح والتعديل (2/89) ، والكامل لابن عدي (1/266) ، والثقات لابن حبان (8/72) ، وتهذيب الكمال (2/56-62) ، والكاشف (1/209) ، والتهذيب (1/94-95) ، والتقريب (88/ت155) .
الطيوريات · Hadith 435
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
