406 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا ابْنُ مِقْسَم، حَدَّثَنَا أَبُو عِمران مُوسَى بْنُ عبد الحميد الجَونيّ (1) ، حَدَّثَنَا سُهيل بْنُ إِبْرَاهِيمَ الجارُوْديّ (2) ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ عِيسَى الرَّقَاشيّ (3) ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جابر بن عبد الله قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ((عَلَيْكم بالإِثْمِد عندَ النَّومِ، فإنَّه يَجْلُو البَصَر ويُنْبِتُ الشَّعْر)) (4) _________ (1) هو مُوسَى بْنُ سَهْلِ بْنِ عَبْدِ الحميد البصري، أبو عمران الجوني، نزيل بغداد، عمر دهراً، وكان من الحفاظ، وثقه الدارقطني. وقال الذهبي: "الإمام المحدث الثقة الرحّال"، مات سنة سبع وثلاثمائة، في رجب. انظر سؤالات السهمي (رقم368) ، وسؤالات السلمي (رقم284) ، وتاريخ بغداد (13/56-579، وسير أعلام النبلاء (14/261) . (2) أبو الخطاب الحسّاني، ذكره ابن أبي حاتم، سكت عنه، وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: "يخطئ ويخالف". الجرح والتعديل (4/250) ، والثقات لابن حبان (8/299، و303) ، واللسان (3/124) . (3) أبو عيسى، خال معتمر بن سليمان، وابن أخي يزيد الرقاشي، يعد في البصريين، كان واعظاً، ضعيف منكر الحديث، ورمي بالقدر. انظر العلل لأحمد (3/55) ، التاريخ الكبير (7/118) ، والضعفاء الصغير (ص939، والكنى والأسماء لمسلم (1/579) ، والعلل للترمذي (ص389) ، والضعفاء للعقيلي (3/442) ، والجرح والتعديل (7/64) ، والكامل لابن عدي (6/13) ، والمجروحين (2/210) ، وتهذيب الكمال (23/245-246) ، والكاشف (2/122) ، واللسان (7/336) ، والتهذيب (8/254) ، والتقريب (519/ت5413) . (4) إسناده ضعيف جداًّ، من أجل الرقاشي وهو منكر الحديث، وكان قدرياً، ولم أجده مروياًّ عن ابن المنكدر بهذا الإسناد عند غير المصنف. وقد روى عن ابن المنكدر غير الرقاشي، إسماعيل بن مسلم، ومحمد بن إسحاق، وسليمان بن خالد. - أما حديث إسماعيل بن مسلم فأخرجه عبد بن حميد (ص328) ، وابن ماجه (2/1156) كتاب الطب، باب الكحل بالإثمد، والعقيلي في "الضعفاء" (1/92) ، والطبراني في "المعجم الأوسط" (6/151) ، وابن عدي في "الكامل" (3/195) من طرق عنه به. وإسماعيل بن مسلم، هو أبو إسحاق المكي، كان من البصرة، ثم سكن مكة، كان فقيهاً إلا أنه ضعيف في الحديث، تركه القطان وابن مهدي، وابن المبارك، وربما روى عنه ابن المبارك، وضعفه أحمد، وقال ابن معين: "ليس بشيء". وقال علي بن المديني: "سمعت يحيى ـ يعني القطان ـ وسئل عن إسماعيل بن مسلم المكي، قيل له: كيف كان في أول أمره؟ قال: "لم يزل مختلطاً كان يحدثنا بحديث الواحد على ثلاثة ضروب". انظر الضعفاء للعقيلي (1/91-92) ، والتقريب (110/ت484) . - وحديث محمد بن إسحاق أخرجه الترمذي في "العلل" (ص289) ، وأبو يعلى (4/48) عن أحمد بن منيع، عن محمد ابن يزيد، عنه به. قال الترمذي: "سألت محمداً عن هذا الحديث فلم يعرفه من حديث محمد بن إسحاق، وقد روى هذا الحديث إسماعيل ابن مسلم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جابر". اهـ. ومحمد بن يزيد هو الواسطي، وهو ثقة ثبت عابد. التقريب (514/ت6403) . - وحديث سليمان بن خالد أخرجه الطبراني في "المعجم الأسط" (6/189) عن محمد بن حنيفة أبي حنيفة الواسطي، عن عمه أحمد بن محمد بن ماهان بن أبي حنيفة، عن أبيه، عنه به. قلت: سليمان بن خالد هو الواسطي، ضعفه الداقطني. وقال مرة: "شيخ واسطي". انظر العلل (7/31) ، والضعفاء والمتروكون (رقم250) ، والضعفاء والمتروكين لابن الجوزي (1/17) ، واللسان (3/83) . وللحديث شواهد من حديث ابن عباس، وابن عمر، وعلي. - أما حديث ابن عباس فأخرجه الترمذي (4/234) كتاب اللباس، باب ما جاء في الاكتحال، وفي "العلل" (ص287) ، والبيهقي في "السنن الكبرى" (4/261) من طريق أبي داود الطيالسي، عن عباد بن منصور، عن عكرمة، عن ابن عباس بلفظ ((اكتحلوا بالإثمد فإنه ... فذكر مثله)) ، وفيه: ((وزعم أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم كانت له مكحلة يكتحل بها ليلة، ثلاثة في هذه، وثلاثة في هذه)) . قال أبو عيسى: "حديث ابن عباس حديث حسن غريب، لا نعرفه على هذا اللفظ إلا من حديث عباد بن منصور، حدثنا علي بن حجر ومحمد بن يحيى، قالا: حدثنا يزيد بن هارون، عن عباد بن منصور نحوه". وقال البخاري: "هو حديث محفوظ، وعباد بن منصور صدوق". العلل للترمذي (ص287) . وأخرجه ابن سعد في "الطبقات" (1/484) من طريق المسعودي وأبي عوانة، وابن ماجه (2/1156) كتاب الطب، باب الكحل بالإثمد، والضياء في "المختارة" (10/198) كلاهما من طريق سفيان، ثلاثتهم ـ المسعودي وأبو عوانة وسفيان ـ عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عن ابن عباس بلفظ: ((خير أكحالكم الإثمد ... فذكر نحوه)) . إسناده حسن، وابن خثيم قال عنه ابن عدي: "ولابن خُثَيم هذا أحاديث، وهو عزيز، وأحاديثه أحاديث حسان مما يجب أن يكتب". الكامل (4/161) . وقال الحافظ ابن حجر عن ابن خثيم: "مستقيم لين الحديث". التقريب (385/ت4498) . قلت: ورواية عكرمة عن ابن عباس تقوي هذه الرواية. - وحديث ابن عمر أخرجه الترمذي في "العلل" (ص289) عن إبراهيم بن المستمر البصري، وابن ماجه (2/1156) كتاب الطب، باب الكحل بالإثمد عن يحيى بن خلف، والحاكم (4/230) من طريق أبي قلابة، ثلاثتهم عن أبي عاصم، عن عثمان بن عبد الملك، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عن أبيه به. قال الترمذي: "سألت محمداً عن هذا الحديث فقال: "إنما روى هذا الحديث عن سالم عثمان بن عبد الملك" ولم يعرفه من حديث غيره. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وكذلك حسن إسناده البوصيري في "مصباح الزجاجة" (4/67) وقال: "عثمان مختلف فيه، رواه الترمذي في "الشمائل" عن إبراهيم بن المستمر، عن أبي عاصم به، ورواه عبد بن حميد في "مسنده" ورواه الحاكم في "المستدرك" من طريق أبي قلابة، عن أبي عاصم به، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد. اهـ. وله شاهد من حديث ابن عباس رواه أبو داود في "سننه" والنسائي في "الصغرى" وابن حبان في "صحيحه، وقال ابن معين: "ليس به بأس". اهـ. - وحديث علي أخرجه الطبراني في "المعجم الأوسط" (2/19) ، و (3/339) ، ومن طريقه الضياء في "المختارة" (2/347) من طريق أبي جعفر النفيلي، عن يونس بن راشد، عن عون بن الحنفية، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ مرفوعاً ((عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر، مذهبة للقذى)) . قال الطبراني: "لا يروى هذا الحديث عن علي إلا بهذا الإسناد، تفرد به النفيلي". وحسن إسناده الضياء، والحافظ المنذري في الترغيب (3/89) . والخلاصة أن هذا الحديث بمجموع طرقه وشواهده يرتقي إلى درجة الحسن بل الصحيح، إن شاء الله.
الطيوريات · Hadith 406
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
