326 - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، حَدَّثَنَا جَدِّي، ح: وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ أَبُو الْحَسَنِ السُّكونيّ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ المُثَنَّى بالمَوْصِل قَالا: حَدَّثَنَا هُدبة بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ (2) ، عَنْ قَتَادَةَ (3) ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ((أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلَّم زَجَرَ عَنِ الشُّرْبِ قَائِماً)) . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ هدبة (4) _________ (1) صحيح البخاري (2/862) كتاب المظالم، باب لا يظلم المسلم المسلم ولا يسلمه، وفي (6/2550) كتاب الأيمان، باب يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه القتل، وصحيح مسلم (4/1996) كتاب المظالم، باب في تحريم الظلم، وفيه "ولا يُسلِمه". والحديث أخرجه الحسن بن سفيان النسوي في "كتاب الأربعين" (48) ، ومن طريقه ابن حبان (2/291) بهذا الإسناد واللفظ، وزاد ابن حبان "ولا يسلمه". (2) هو ابن يحيى العوذي. (3) ابن دعامة السدوسي. (4) صحيح مسلم (3/1600) كتاب الأشربة، باب كراهية الشرب قائماً. والحديث عند أبي يعلى في "مسنده" (2/275) ، و (5/249) عن هدبة بن خالد به مثله. وقد ورد عنه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كان يشرب قائماً، فسلك العلماء في تأويل هذا الحديث إلى مسالك عدة: - المسلك الأول: الترجيح، وأن أحاديث الجواز أثبت من أحاديث النهي. - المسلك الثاني: دعوى النسخ، وإليها جنح الأثرم وابن شاهين، فقرّرا أن أحاديث النهي على تقدير ثبوتها منسوخة بأحاديث الجواز بقرينة عمل الخلفاء الراشدين ومعظم الصحابة والتابعين بالجواز، وقد عكس ذلك ابن حزم. - المسلك الثالث: الجمع بين الخبرين بضرب من التأويل، وهو أن المراد بالقيام هنا المشي، يقال: قام في الأمر، إذا مشى فيه. - المسلك الرابع: الجمع بين الخبرين بحمل أحاديث النهي على كراهة التنزيه، وأحاديث الجواز على بيانه. قال الحافظ ابن حجر: "وهذا أحسن المسالك وأسلمها، وأبعدها من الاعتراض". انظر فتح الباري (10/84) ، والمحلى (7/519-520) ، والناسخ والمنسوخ لابن شاهين (ص433 ـ مكتبة المنار) ، والإحكام لابن حزم (2/168 ـ دار الحديث ـ) .
الطيوريات · Hadith 326
Translated by Dr. Muhammad Muhsin Khan · Reviewed by Islamic University of Madinah · Published March 2020
